الرئيسية / مقالات / شكراً .. طلال ابو غزالة

شكراً .. طلال ابو غزالة

محمد فهد الشوابكة

ماذا حصل لنا وماذا يحصل.. فجأة اشغلنا قرار داخل أروقة مجموعة طلال ابو غزالة وكأننا كنا ننتظر هَفْوَةٌ له مهما كان صغرها لنطمس بحبر الحقد تاريخا صنعه الدكتور طلال ابو غزالة…. فكان ما كان من هجوم من ابطال “السوشل ميديا” واشتعلت مواقع التواصل الاجتماعي بلا اسباب وكأن الامر لا يعنينا والمؤسسات التابعة للمجموعة ليست لنا وانما لغيرنا ….. لماذا واكثر من مليون لماذا ؟
من يسعى لِاِغْتيَال رموز الوطن الذين هم امنه وامن ابناءه… ألم يسمع بقوله تعالى” الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآَمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ ” ؟
اذن هي نعمة انعمها الله علينا ان يهب لنا رجالا اوفياء ليكونوا عوناً وسنداً للوطن والمواطن لست هنا لأدافع عن مجموعة طلال ابو غزالة ولا لارد على منتقديه ولكن من الواجب على المتربصين بمؤسسات الوطن الكف عن التهجم على رجال الاعمال ورموز الوطن الشرفاء ممن كان لمساهمتهم اكبر الاثر على الاقتصاد والمجتمع في كافة المجالات… 
ولكن وعلى ما يبدو ان عطلة الخميس اوجدت فراغا كبيرا لدى الكثير من ابطال “السوشل ميديا” ليشغلوا وقتهم الفارغ بها ويكون الضحية هذه المرة رجل نكن له كل احترام وتقدير ومحبة..
فمن يتكلم عن سيادة القانون وان الدولة اكبر من مجموعة طلال ابو غزالة اقول له كفى والف كفى لان الرجل لم يصدر قرارا من مجموعته الخاصة ليقلل لا قدر الله من شأن الحكومة وقراراتها بل اعتمد على النظام الداخلي في الشركة التي يديرها والمدون لدى الجهات الرسمية وقانون العمل والعمال حسب توضيحه… ولو اطلعنا على قرار الحكومة المتعلق بعطلة الخميس على وجه التحديد لوجدنا ان الرجل لم يخالف القرار على الاطلاق والذي جاء على النحو التالي “تعطيل جميع الدوائر الحكومية والرسمية والمؤسسات العامة باستثناء المؤسسات التي تقتضي طبيعة عملها غير ذلك” ولم يذكر القرار مؤسسات القطاع الخاص الذي ترك الامر في قرار العطلة فيها الى ادارتها وهو ما حصل بالفعل حين أصدرت جزءا منها قرارا بتعطيل موظفيها, هذا بالاضافة الى ان جميع الطرق التي تؤدي الى مقرات المجموعة كانت مفتوحة وحضر معظم الموظفين للعمل وعلى راسهم الدكتور طلال ابو غزالة الذي كان في مكتبه عند الساعة الثامنة صباحا وبحسب ما ورد ان اي شخص يقع ضمن المناطق التي يتعذر الوصل منها بحسب الاجهزة الامنية فان العقوبة لا تشمله… من هنا نرى ان من تناقلوا الاخبار اخذوا الجانب الاول من القرار ولم يكمل بقيته “ولا تقربوا الصلاة…” 
لكل من تناقل الاخبار عن مجموعة طلال ابو غزالة ما هدفكم من هذا الهجوم؟ وماذا تريدون؟ أانتم أحرص على العاملين في المجموعة من د. طلال ابوغزالة!!! 
أم انتم خائفون على هيبة وسيادة الدولة! أم تريدون ان يقفل هذه المجموعة ويرحل من الاردن…. نعم نظرتم الى قرار بسيط ونسيتم ان المجموعة تشغل قرابة 2000 موظف ونسيتم ان هذا الرجل “والمعلومات ليس منه وانما اِسْتَقَيْتُهَا من شقيقي الذي يعمل في مجلس الاعيان تبرع براتبه في مجلس الاعيان لمركز السرطان” هل تناسيتم الاف الاسر التي وقف الى جانبها الدكتور طلال ابو غزالة ومجموعته… هل تناسيتم ان مجموعة طلال ابو غزالة الاردنية تعتبر من اكبر الشركات العاملة في الملكية الفكرية في العالم وتنتشر فروعها في معظم دول العالم وحققت الكثير من الجوائز العالمية باسم الاردن… أليس كان الاحرى بكم ان تكتبوا عن الانجازات التي حققها للوطن واقتصاده والمجتمع… ولنفترض ان الرجل اخطأ فما كان المفترض ان نوجه له هذا الكم من الانتقادات ونسينا ستين عاما من الانجازات وهناك الكثير ممن يخطئون كل يوم ولم نستمع الى كلمة واحدة تجاههم ….
دعونا نترك القرارات داخل مؤسسات القطاع الخاص للعاملين بها والذين استطاعوا ان يعبروا بها الى بر الامان لتكون خير شواهد على الانجازات ولانترك الجواب لكل من “هب ودب” ليفسر ما يجري حسب معتقداته، ويجب علينا ان نسمي الاحداث بمسمياتها، فهو قرار داخلي لرب عمل حريص على موظفيه اكثر من حرصكم عليهم… ام تريدونهم ان يثوروا لينضموا الى ركب العاطلين عن العمل ام تريدون ان تغلق المجموعة ونفقد صرحاً اقتصادياً لعب ويلعب دوراً كبيراً في بناء الاقتصاد الاردني والدفع بعجلة التنمية قدما نحو بر الامان ليس من خلال الرفد المادي فقط وانما لدوره في تقديم الدعم الفكري الذي يساهم في تطوير النشاطات الاقتصادية بل ذهبت الى ابعد من ذلك من خلال شراكاتها مع المؤسسات الامنية والقوات المسلحة وغيرها… اخوتي هناك من يرى الوطن (حزبه فقط) وآخر يراه (بطاقة الصراف الالي) وغيره لا يفهمه الا كسبا وليس عطاءاً … تخريباً وليس بناءاً… عبثاً وليس استقراراً!!! ولكل هؤلاء نقول ان الوطن هو الوطن لمن يفهم معنى الوطن وانه ليس قصيدة شعر ولا تذكاراً ولا شعاراً نتغنى به بل ممارسات على ارض الواقع في البناء ….وعودة؛ علينا ان نقول ان الدكتور طلال ابو غزالة وكما اعطانا يجب ان لا نبخل عليه بمزيد من الثناء والمحبه والوفاء…

عمون

Print Friendly, PDF & Email

شاهد أيضاً

سورية تنتصر

-سورية..ايضا وايضا    تتناقل الاخبار الواردة من أكثر من عاصمة عربية عن وجود تحضيرات لمشروع …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *