الأردن على بحيرات من النفط والغاز

05 نيسان 2017
5427 مرات

اجرى الباحث عبد العزيز الجفيرات دراسة استدل فيها على تواجد احواض رسوبية ضمن تضاريس الاردن تدل على تواجد البترول بشكل كبير وبنسبة لا تقل عن 90% لبعض الاحواض وذلك من خلال الدراسة التي قام بها خلال الثماني سنوات الماضية بواسطة صور الاقمار الصناعية عن جيومورفولوجيا 'اشكال سطح الارض' لكوكب الارض.

وبالاطلاع على دراسات جيولوجية مثل نظرية نشأة الاحواض الرسوبية في الزمن الجيولوجي الثاني والثالث والنظرية العضوية لتشكل المواد البترولية ضمن الاحواض الرسوبية وبيئات الترسيب المختلفة ودراسات اخرى .

وخلال السنوات الماضية قام الجفيرات بدارسة جيومورفولوجيا الاردن من خلال صور الاقمار الصناعة والكشف الميداني على العديد من الاحواض الرسوبية المتواجدة ضمن هذه التضاريس حيث تقدم بثلاث دراسات خلال عام 2016 تدل على تواجد الاحواض الرسوبية الدالة على تواجد البترول وبكميات كبيرة فيها.

ومن تتبع لتضاريس الاردن والتي هي جزء من الصفيحة العربية فقد تميزت هذه التضاريس ببيئات ترسيب متنوعة ومناسبة لتكاثر وتجمع الكائنات والنباتات البحرية في العصور القديمة لتشكل المواد العضوية ضمن هذه البيئات على شكل احواض رسوبية نشأت على اطراف شواطئ البحار والخلجان القديمة والتي كانت تمتد شواطئها آلاف الكيلومترات عبر هذه التضاريس.

ويرى الجفيرات بأن التضاريس تظهر هذه الاحواض بأشكال مصطبية ومنخفضات ومنحدرات وحيدة المـيل وعلى شكل تلال وتظهر أطراف بعض الاحواض الدالة عليها والتي مرت بعوامل التعرية المختلفة أو هبوطات للطبقات في وسط الحوض وعمليات الرفع عند اطرافها حيث تظهر الطبقات المائلة 'الكويسـتا' وهي اشكال تضاريسية تميز أطراف بعض الاحواض كما تظهر اشكالها الهندسية والتي يغلب عليها الشكل البيضوي والدائري واشكال أخرى مختلفة.

بالاطلاع على مناطق الابار المحفورة من تاريخ التنقيب عن البترول ضمن المناطق المختلفة من تضاريس الاردن تبين للباحث أن الابار المحفورة لم تكن ضمن المكامن البترولية لهذه المناطق وإن تبين في بعضها كميات متواضعة من النفط والغاز. فالآبار المحفورة ضمن منطقة حقل حمزة وما تبين بها من كميات محدودة من النفط ما هي الا تجمعات نفطية تواجدت ضمن تجاويف تحت الارض نشأت بسبب الحركات الباطنية للنشاطات البركانية التي تأثرت بها تلك المنطقة وأدت الى تصدعات للطبقات والمكامن النفطية وهجرة المواد البترولية عبر قنوات وصدوع الى مناطق مختلفة.

والابار المحفورة ضمن منطقة وادي السرحان والجفر حفرت ضمن مناطق الاعماق للبحار القديمة التي تفتقر لنشاط وتكاثر الكائنات والنباتات البحرية والتي يعيـش اكثر من 90% منها ضمن المئة متر الأولى من مستوى ميـاه البحر حسب علم الأحياء البحرية وتبعد هذه الاحواض عشرات الكيلومترات عن الأحواض الرسوبية لهذه المنطقة. وبحسب الجفيرات فإن الابار المحفورة ضمن منطقة حقل الريـشة الغازي والتي ينتج بعضها كميات قليلة من الغاز حفرت ضمن طبقات المصدر الممتدة خارج المكامن الغازية وهي محدودة السماكة بالنسبة لطبقات المكامن البترولية لهذه المنطقة. والابار المحفورة ضمن مناطق البحر الميت حفرت ضمن أعماق الخليج القديم الذي كان يغطي تضاريس هذه المنطقة وتبعد هذه الابار الكيلومترات عن الاحواض الرسوبية التي تعلو مناطق الابار المحفورة لهذه المناطق.

ومن خلال ما تقدم يؤكد الباحث بأن الاردن يقع على بحيرات من النفط والغاز ضمن هذه الاحواض المرفقة بالصور والاحداثيات لكل حوض رسوبي ، وبما أن عمليات الحفر مكلفة فلا بد من أجراء المسوحات الجيوفيزيائية لاستكمال المعلومات عن بنية الطبقات وتراكيب المكامن البترولية بالطريقة السيزمية كونها أداة عملية لتحديد التكوين الجيولوجي تحت سطح الارض حيث أنه ليس شرطاً تواجد البترول في كل حوض رسوبي. مستثنياً من هذه الدراسة الاحواض الاقل احتمالاً لتواجد البترول والاحواض الاخرى الدالة على الثروات الطبيعية المختلفة الى دراسات قادمة. ومن خلال هذه الدراسة يتقدم الجفييرات بطلب الى شركة البترول الوطنية أو أي شركة ترغب بالتنقيب عن البترول في الأردن والى رجال الأعمال في مجال الطاقة بتحديد هذه الاحواض ضمن تضاريس الأردن من خلال صور الأقمار الصناعية المرفقة بالإحداثيات وتحديدها على ارض الواقع لكل الحوض الرسوبي بدائرة لا يتجاوز قطرها مئات الامتار والدالة على وجود المكامن البترولية ضمن هذه الأحواض حيث يقدر إنتاج النفط في الاردن بملايين البراميل يـومياً اذا ما استغل جزء من هذه الأحواض.

 

 

 

رأيك في الموضوع

التعليقات تعبر عن ارآء قراء الموقع و ليست بالضرورة تعبر عن رأي الموقع

جميع الحقوق محفوظة.