عندما التفت الحسين لـ المجالي والنسور.. قائلا : "من الان لا اريد منع توزيع اي صحيفة حتى لو فيها مسبات علي انا قابل"

28 آب 2017
3334 مرات



جاء في كتاب العدوان "المواجهة بالكتابة" وتحديدا في الصفحة 229 ، وهو يروي معركة الصحافة ضد مشروع قانون المطبوعات الجديد آنذاك : دعا الديوان الملكي عددا من الكتاب والصحفيين الى لقاء الملك في قصر بسمان يوم 6 حزيران عام 98 ، كانت معركة الصحافة ضد مشروع قانون المطبوعات الجديد بدأت ساخنة بعد اقرار مجلس الوزارء له في الثالث من الشهر نفسه، لقد امتلأت صفحات العرب اليوم بالمقالات والمقابلات والبيانات الحزبية والنقابية التي تدين المشروع وتعتبر محاولة للعودة بالبلاد الى مرحلة الاحكام العرفية".

ويتابع العدوان السرد :"في ظل هذة الاجواء وقف الملك ليتحدث الى الاسرة الصحفية وعلى مائدة غداء بحضور رئيس الوزراء عبد السلام المجالي ونائبه وزير الاعلام عبدالله النسور، بدأ جلالته بالدفاع عن رئيس الوزراء قال بأن الدكتور عبدالسلام المجالي هو احد رجالات الاردن المخلصين المشهود لهم بالعطاء والاخلاص منتقدا بشكل مباشر المقالات التي تنال منه واضاف وهو يبتسم (مقالاتكم في جيبي واقرأ ما تكتبون)، بعد ذلك استمع الملك الى اراء الحاضرين في مشروع قانون المطبوعات الجديد.


يستخلص العدوان من بدء الملك الحسين حديثه عن الصحافة القول : اذا كان الحسين قد خصص القسم الاول من حديثه لدعم الحكومة التي كان واضحا انها جاءت لتستنجد به ، فانه كشف في اجاباته عن تساؤلات الكتاب والصحفيين حول مواقفه الحقيقية المؤيدة لحرية الصحافة ، بعد ان سمع من الحضور ان دائرة المطبوعات تمنع بعض الصحف العربية من التوزيع مثل الحياة ، وان هذا المنع الحق ضررا بسمعة الاردن".


ويكشف العدوان عن رد فعل الملك : "التفت جلالته الى الجهة التي يجلس فيها الرئيس والوزير وقال (من الان لا اريد منع توزيع اي صحيفة تدخل الى البلد واضاف مبتسما حتى لو فيها مسبات علي انا قابل دخلوها ووزعوها).

يتابع العدوان السرد : "ونحن خارجون من الديوان بعد مغادرة جلالته التقيت بالوزير عبدالله النسور وقلت له (هيك يا معالي ابو زهير تشتكونا للملك ؟ ) اجاب (هو انتم تركتوا النا مجال)!.

واستبق العدوان ذلك بكشف تفاصيل محاصرة ومحاولات منع اصدار صحيفة العرب اليوم  بعد نشرها العديد من أراء وإفادات اقرباء جريمة حي الرابية في شباط عام 1998 والتي راح ضحيتها 8 اشخاص من العراقيين والمصريين وبينهم المحلق التجاري في السفارة العراقية  ، وجريمة الشميساني التي راح ضحيتها 3 اردنيين من بينهم محامي اردني معروف.

رأيك في الموضوع

التعليقات تعبر عن ارآء قراء الموقع و ليست بالضرورة تعبر عن رأي الموقع

جميع الحقوق محفوظة.