سجلوها في حساب الملقي ...

14 آذار 2017
5881 مرات
ابراهيم عبدالمجيد القيسي.
 
 
من الصدف التي لا أفهمها، صورة؛ شاهدتها أكثر من مرة على موقع صحف الانترنت، وحين أقرأ الخبر المتعلق بها، أكتشف بأنها صورة لفنانة كنت قد قرأت عنها خبرا بنفس الظروف، لاحظت؛ إنني في كل مرة أقرأ إشاعة أو خبر صريح عن تلك الفنانة، بأنها تزوجت رجل يصغرها بعدة أعوام، وأمس شاهدت الكائنة نفسها، تقف مع شاب "في الصورة أعني"، وقرأت بأن "إشاعة جديدة" حول ارتباطها بشاب، وفي الخبر أيضا معلومة تفيد بأنها تم طلاقها من زوجها الأخير الذي كان يصغرها ب 20 عاما ..يا ترى: اين تجدهم وكم تدفع لهم ؟ ..لا ضرورة للإجابة، لكن الفكرة تدور حول "الخبر اللافت" للانتباه، وحول اهتمام الصحف بهذه الفنانة التي لا اعرف عن فنها وعملها شيئا، سوى أخبارها مع الشباب الذين يصغرونها عمرا.
 
كم من فعل لافت للانتباه والتحليل ولافت لكل من يتابع التقدم على طريق التغيير في الأردن، فعلته حكومة الملقي ولم ينل اهتمام الشعب الذي بات ينفل الخبر تحليلا وتأويلا؟.
 
كل شخص تقريبا يعتبر نفسه محطة اعلامية عالمية مستقلة، لكنه يقوم بدور ببغاء لا غير، يردد ما يقوله الناس، ولا يلتفت إلى التغيير الايجابي الكبير الذي يجري على أكثر من صعيد.. هل نحن لا نفهم ماذا نريد أم لا نفهم ما يحدث في بلادنا، ام نحن أسرى نمطية في التفكير والتصوير والتثوير، ولا نريد أن نرى غيرها !.
 
سجلوا لحكومة الملقي:
على صعيد الاعلام الرسمي مثلا، تقوم هذه الحكومة وللمرة الأولى في تاريخ الدولة، بفصل الاعلام واستقلاله في ادارة، بعد أن كان وزير الدولة لشؤون الاعلام والاتصال وقبله وزير الاعلام هو الوزير المسؤول «رئيس مجلس ادارة مؤسسة الاذاعة والتلفزيون»، فإذا بالمؤسسة ومجلس ادارتها خارج مسؤولية الحكومة، وهي أهم خطوة تقوم بها الحكومات الأردنية على صعيد استقلال الاعلام .
 
على صعيد القضاء والعدالة، وازالة الاشتباك بين السياسي والأمني والقانون، وعدم الالتزام بـ»التابوهات» التي تشبه عبادة الأوثان، قامت الحكومة بالافراج عن الدقامسة، الذي كان محكوما 20 عاما على جريمة قتل، وتم الافراج عنه بعد أن أنهى محكوميته، فلم تتم زيادة ولا نقصان على مدتها، ولم تشتبك الحكومة مع جهة أو أحد، ولم يتذرع رئيسها بالموقف الدولي والاقليمي والاسرائيلي وأفلام السلام ولا بغيرها، فهو يقدم ترجمة واضحة لاحترام القانون والقضاء، وينأى بنفسه عن النجومية والتقرب لمن يعتبرون أنفسهم نجوم الحقوق والعدالة والديمقراطية.. انسوهم جميعا، فنحن بلد قانون وعدالة وديمقراطية ولدينا إرث اخلاقي محترم، ولا نريد أن نتحدث بمقارنات لنثبت سلامة مواقفنا وقانونيتها وإنسانيتها.
وقامت الحكومة باتخاذ قرارات حاسمة بشأن الإحالة على التقاعد، لكل من يزيد عمره عن 60 عاما، ولا توجد حالة واحدة تم استثناؤها من القرار.. ولا نتحدث هنا عن مجالس الادارة وأعضائها ورؤسائها ، فالقرار المذكور يتحدث عن موظفي الدولة الرسميين المدرجة أسماؤهم على التشكيلات ويخضعون لقانون التقاعد..
 
ولم تتدخل الحكومة لا من قريب ولا من بعيد بالانتخابات النيابية، وهذه بحد ذاتها نتيجة «أسطورية» في بلاد العرب كما تعلمون..أستطيع القول بكل ارتياح: حكومة الدكتور هاني الملقي هي الوحيدة التي لم تتدخل في الانتخابات النيابية، وكذلك ستفعل في الانتخابات البلدية والمجالس المحلية في المحافظات.
 
هذه بعض مواقف وقرارات للحكومة، لم تنل اهتماما مناسبا من الناس والاعلام، ولو حدثت في بعض الأزمنة الغابرة، لتم اعتبارها فتحا اردنيا ولسمعنا عنها ما لم نسمعه عن الفتوحات جميعا، وهذه نقطة أخرى أضيفها لسجل الدكتور الملقي، ألا وهي زهده في الإطراء، وعدم مناكفته للسابقين واللاحقين في موقعه.
 
المواقف المشابهة كثيرة، والمواقف الضعيفة المحسوبة على الحكومة أيضا موجودة، ولن يتفاجأ قارىء أو متابع لو قرأ لي مقالة أخرى عن مواقف أخرى غير إيجابية عن الملقي وحكومته، فأنا أكتب بموضوعية، وأتحدث عن الايجابيات والسلبيات، لكنني أردت أن أقدم هذه الايجابيات اليوم ، كي تغنيني عن حديث طويل عن الدقامسة والحكومات والعدوان الاسرائيلي..
 
وسجلوا على حكومة الملقي:
نحن والحكومة نريد اعلاما أكثر حضورا واحترافا واحتراما لبلدنا وقضاياه .

رأيك في الموضوع

التعليقات تعبر عن ارآء قراء الموقع و ليست بالضرورة تعبر عن رأي الموقع

جميع الحقوق محفوظة.