نواب الأردن يضافون بسرعة لقائمة “الفشل” في محاسبة المقصرين: الرئيس الطراونة لم يسلم من الجدل.. وعشاء أخير كفل للوزير حماد مرور الجلسة بسلام.. وعودة للمربع الاول مع نواب “المرة الاولى”..

28 كانون1 2016
7474 مرات

لا يمنع فشل البرلمان الأردني مجددا في إتمام مقترح أعضائه المتعلق بحجب الثقة عن وزير الداخلية الأردني سلامة حماد، الأردنيين من تصويب سهام إضافية في نقدهم للبرلمانيين إضافة لمؤسسات مثل وزارة الداخلية والاعلام وغيرها، كمسؤولين مباشرين عن دماء شهداء أحداث الكرك.

 

الأكثر عرضة للنقد بعد الجلسة كان رئيس مجلس النواب المهندس عاطف الطراونة، باعتباره أولا احد ابناء الكرك، الامر الذي ضاعف من الشعور بضرورة محاسبته، خصوصا وهو ثانيا من لم يدرج المذكرة النيابية على جدول اعمال الجلسة من الاساس.

 

الاشارات التقطتها “رأي اليوم” باكرا، فعشاء بين أعضاء الطاقم الوزاري وبعض النواب ليلة الاثنين الثلاثاء بدا منتجا أكثر من كل خطابات القبة ووساطات رجال السياسة في اعفاء الوزير حماد من الموقف المحرج المتمثل بطرح الثقة فيه.

 

بوادر انسحاب نواب من الموقعين على المذكرة بدأت منذ ليلة الاثنين الثلاثاء حين أعلن النائب حازم المجالي نيته سحب توقيعه عن المذكرة النيابية التي وقع عليها و64 من زملائه لحجب الثقة عن وزير الداخلية بسبب “التقصير” كما وصفوه في أحداث الكرك الأخيرة.

 

النائب المجالي عد حجب الثقة عن حماد قد يحول وزير الداخلية لمجرد “كبش فداء”، وبهذا برر موقفا اعلنه سلف بأنه لن يواصل مسيرته في مذكرة زملائه.

 

الثلاثاء شهد جلسة نيابية ماراثونية، بدت وكأنها معدّة لعدم الخوض في المذكرة البرلمانية، الأمر الذي أثار بعض نواب الكرك ما جعل النائب صداح الحباشنة، خلال جلسة النواب التشريعية الثلاثاء، يتوعد بإسقاط وعزل وزير الداخلية سلامة حماد انتصارا للشهداء الذين قضوا جراء اعتداءات الكرك الأخيرة.

 

وترحم الحباشنة خلال مداخلة له شطبت من محظر الجلسة على شهداء اعتداءات الكرك وذكرهم بالأسم.

 

ورصدت كاميرات الصحافة صورا وفيديوهات لحماد يمازح ويضحك مع بعض النواب قبيل الجلسة، الأمر الذي سهل البدء بالنقد قبل حتى الانتهاء من رد احد القوانين.

 

كل هذا يسهم مجددا في الردّة عن الايمان بمجلس النواب باعتباره قادر على محاسبة الوزير حماد أو سواه، الامر الذي عبّر عنه الناشطون مساء الثلاثاء بكثافة، مشيرين الى كون المذكرة قد تنسى اليوم وبتواطؤ من مختلف الأطياف.

 

النواب من جانبهم، برروا لانفسهم اصلا التراجع عن المذكرة- ان تم ذلك-، كما عوّضوا عنها بمطالبة برفع رواتب الامن العام ومنحهم علاوات اضافية “بدل خطورة”، كحل انسب لهم من الاصطدام بالوزير القوي حماد.

 

النواب الذين كانوا في مرمى سهام الناقدين كانوا اولئك الذين يدخلون المجلس للمرة الاولى، باعتبار انهم من لا يفترض بهم ان يكونوا “مدجنين” في التعامل مع الحكومة، كما قال احد الناشطين، مبينا ان التعامل معهم كان على اساس انهم “الامل” في استعادة هيبة المجلس.

 

من جانب ثانٍ، لم يصدر اي ردة فعل عن حماد، الذي لم يطله النقد على الصعيد المهني عقب احداث الكرك فحسب، بل تجاوز ذلك لملف احد ابنائه والذي تم ترفيعه ضمن السلك الدوبلوماسي، وهو الامر الذي تساءل حوله الاردنيون لايام حول معايير الاحقية والكفاءة.

 

بكل الاحوال، مرّت “الزوبعة” التي اثارها النواب على الوزير بسلام لاول جلسة، ويتوقع ان تستمر الزوبعات كلها كأنها في فنجان قهوة كالذي كان حاضرا في العشاء الاخير الذي كفل لحماد المرور بسلام من الجلسة الاولى بعد احداث الكرك التي راح ضحيتها 14 شهيدا جلهم من ابناء الكرك

رأيك في الموضوع

التعليقات تعبر عن ارآء قراء الموقع و ليست بالضرورة تعبر عن رأي الموقع

جميع الحقوق محفوظة.