«الدستور».. تستقرئ حكاية عام العقبة الثقافي وتفاصيله الرسمية والشعبية

13 كانون1 2016
7497 مرات

«الدستور».. تستقرئ حكاية عام العقبة الثقافي وتفاصيله الرسمية والشعبية

 

العقبة – الدستور – نادية الخضيرات
إنها العقبة… اذ تودع بوح القلم والفكر في عامها الثقافي الذي انتظرته طويلا، وظلت حمائمها في مساءات اذار تحن وتهدل لبيت شعر، او لقصيدة لم تكتمل بعد حروفها، او لرواية ظل بطلها يبحث عن ذاته في عالم مضطرب.
هي العقبة ما بين حد الماء وحد الموج وحد العشق ثمة متسع للحكايا… لعاشق ينتظر اوبة معشوقته، ولمبحر في اليم طالبا رزقه، ولقصيدة لم تكتمل بعد على شفاه شاعر تنقل بين البلد القديمة والشلالة وسرايا وايله بحثا عن الناس المزروعين هناك عشقا ومحبة.
قبل عام قلنا ستكون العقبة مدينة الثقافة الاردنية، فكانت عاصمتها وليس مدينتها فحسب… وكان اغواء الحرف يلوح من زرقة البحر وكانت السمسية تسطر تاريخ عاشقيه والبحر.
الاديب الدكتور عبد المهدي القطامين
كان عام الثقافة الجميل في العقبة كوجوه ناسها الطيبين اذ تغزل من خيوط الشمس ومن رجع البحر ومن لهفة الصياديين قصة مدينة ما زالت تقاوم وتبني مستشرفة رؤية ملك وحكاية شعب اقسم ان النجاح حليفه مهما ضاق المدى او قست الظروف او اشتعلت باطرافه عواصف سياسة او انواء اقتصاد. قال الاديب الدكتور عبد المهدي القطامين وأضاف في ختام فعاليات العقبة مدينة للثقافة الاردنية.. اليوم نودع عام الثقافة ومئوية الثورة، وما فتأ السراة من بني هاشم يعمرون ويبنون ويعلنون وطنا صغيرا بحجمه لكنه عنيدا بمواقفه، صلبا حين يدافع عن حق الامة في الحياة، وعن حق الناس في العيش الكريم والشواهد في كل ناحية وقرية في هذه المسيرة الطيبة التي بناها بنو هاشم بحلمهم وطموحهم وبصبر الاردنيين الملتفين حول الراية المؤمنين بان الوطن للجميع وان ارادة الخير ابقى من ارادة الشر..عام ثقافي مر وكانت العقبة تنام على صدر القصيدة وتصحو على صوت السمسمية وعلى وجع رواية اوغل كاتبها في البحث عن مخرج لبطله المثقل بالبحث عن الذات.
وتساءل د. القطامين ترى من اغوى حورية البحر في العقبة ان تسترق السمع في عامها الثقافي هذا الذي مضى وكأنه غمضة عين ومن اخبر نوارسها التي ظلت تتيه طربا لرقصة سمسمية او لقصيدة شاعر نسج خيوطها ذات مساء على صدر البحر واوغل طربا في مساحات افق لا تضيق، بين الماء والماء، وبين عاشق ظل ينتظر محبوبته على حد الموج وهي تغسل قدميها بماء البحر وعنفوانه وغضبه.
هكذا روى الزميل القطامين (للدستور) حكاية العام الثقافي بعد أن سلم الوزراء والمهتمين راية الثقافة لرئيس بلدية المفرق ايذانا بختام الفعاليات وانتقالها الى شمال الوطن الغالي ليعلن وزير الثقافة نبيه شقم عن تحقيق (حلم المثقفين) بالبدء بتنفيذ مركز العقبة الثقافي مطلع العام القادم بكلفة تقدّر بثلاثة عشر مليون دينار مباركاً لمثقفي المدينة وهيئاتها العاملة هذا الصرح الثقافي المهم.
رئيس سلطة منطقة العقبة الخاصة ناصر الشريدة
ليؤكد بعدها رئيس سلطة منطقة العقبة الخاصة ناصر الشريدة عن إيمان السلطة بالوعي شرطاً مهماً لعملية النمو والتنمية والتطوير، والاستثمار في التنمية البشرية، مبيّناً أنّ التنمية الثقافية هي مؤشر على مقدار وصولنا نحو تحقيق الهدف باعتبارها رديفاً للتطور والحضارة.
وفي الوقت ذاته يعبر محافظ العقبة الدكتور حاكم المحاميد عن عام ثقافي مميز كانت حالة التواصل الثقافي فيه مؤثرة من خلال نشر إبداعات المدينة في الفن والفكر والتراث، بشكل جسّد العطاء الثقافي الوطني وعبقرية المكان.
مشيرا إلى أهمية فكرة مشروع المدن الثقافيّة الذي يؤكّد التلاحم بين المركز والأطراف في شمال الأردن ووسطه وجنوبه، ويؤتي ثماره في البوادي والأرياف ليكشف عن الطاقات المبدعة والخلاقة، مثلما يعزز المشاركة الرسميّة والشعبية في رعاية الفعل.
الكاتب زكريا النوايسة
بدوره قال الكاتب زكريا النوايسة لعل السؤال الأهم الذي يلح على معظم مثقفي الأردن، هل نجح مشروع المدن الثقافية في التأسيس لمرحلة ثقافية حقيقية ؟ يرى البعض أن ما حققه هذا المشروع على مدى سنواته العشر يمثل حالة نوعية في الحراك الثقافي الأردني،مع تفاوت في تقييمنا لنجاح تجربة هذه المدينة أو تلك. واضاف النوايسة اننا في العقبة لا ندعي أننا أصحاب تجربة متقدمة على بعض التجارب الرائدة كإربد والكرك ومعان،ولكننا استطعنا أن نتحدى أنفسنا وخصوصية المدينة الغارقة بهمومها العمالية،فدارت العجلة الثقافية متساوقة مع الحراك الاقتصادي صاحب الحظوة عند أصحاب القرار… وبحراكها الثقافي المتوازن أرى أن العقبة نجحت في تجربتها وأسست لمرحلة قادمة لمنتج ثقافي نوعي.
الشاعر احمد مرضي المراعية
وقال الشاعر احمد مرضي المراعية انه وبالنظر إلى التفاعل الثقافي والثورة الأدبية التي اجتاحت المدينة وخروج بعض المثقفين والأدباء من عزلتهم التي اختاروها سخطا على الوضع الثقافي المأساوي في مدينتهم وبروز دواوين شعر وروايات وكتب أدبية لمثقفين كانوا على قدر عال من الإبداع وتمت طباعة منتجاتهم على نفقة وزارة الثقافة..بالنظر إلى ذلك أعتقد أن مدينة العقبة فعلا قد نجحت وبامتياز في أن تكون مستحقة وبجدارة لأن تكون عاصمة للثقافة.
ونوه المراعية إلى دور الجمعيات الثقافية في إثراء وتنشيط وتفعيل الحركة الثقافية لا سيما وقد رُصدت المخصصات وفُتحت بعض الأبواب التي كانت موصدة وأُتيحت بعض التسهيلات بحكم إعلان مدينة العقبة عاصمةً للثقافة
ويتساءل المراعية عن ما بعد عاصمة الثقافة ؟ بعد نفاد المخصصات هل من دعم من قبل وزارة الثقافة للمدينة وجمعياتها وأدبائها؟ هل ستُغلق الأبواب التي كانت مُشَرعة على مصراعيها؟ هل يا ترى ستعود ظاهرة (التسول الثقافي) لتحتل المشهد مرة أخرى ؟ هل سيعود الأدباء والمثقفون إلى عزلتهم ؟ الإجابة على هذه التساؤلات مخيفة ومُقلقة بالنسبة لنا ككتاب وشعراء وادباء وفنانين متمنين !!
بأن نحظى بقدر من الاهتمام كما هو حال السياحة والاقتصاد في مدينتنا.
عبدالواحد أبو عبدالله
ويرى الفنان عبدالواحد ابو عبدالله ان العقبة سجلت في عامها الثقافي اللاهب امواجا من الثقافة والابداع والفلكلور متكئة على رصيد كبير من المخزون والموروث الشعبي والفلكلور الاصيل الذي تناغم فيه البر مع البحر واعلنت من خلاله الموجه تفاصيل الحكاية الادبية والتراثية فجاء الوتر السابع على السمسمية ليراقص حوريات البحر ويعلن ان للعقبة طابعها الخاص
واضاف ابو عبدالله نجحت العقبة بفنها وفلكلورها وثقافتها المتعددة في غواية الجمهور واستقطاب الباحثين عن المتعة الثقافية والادبية فاكتملت الحكاية كل الحكاية بالاعلان رسميا عن بدء تنفيذ مركز العقبة الثقافي.
امتثال عبد القادر
الى ذلك قالت نائب رئيس جمعية ايلة للثقافة امتثال عبد القادر ان القرى في العقبة لم تحظى برعاية ثقافية بعام المدينة الثقافي اضافة الى بعثرة في جهود الجمعيات والهيئات الثقافية ماساهم في تناثر الدعم لاي مشروع مميز.
وطالبت عبد القادر سلطة العقبة والمؤسسات الرسمية والشعبية باحتضان النشاط الثقافي وتقديم الدعم المادي والمعنوي المطلوب حتى تتمكن الهيئات الثقافية من تقديم رسالتها المطلوبة معتبرة ان عدم تجاوب كبرى المؤسسات والشركات في العقبة مع المشروع الثقافي شكل اجحافا بحق المثقفين وقدرتهم على الابداع والتميز.
الشاعر شوكت البطوش
رئيس جمعية واحة الفكر والادب الشاعر شوكت البطوش اكد ان فعاليات العقبة مدينة للثقافة الاردنية ساهمت في وجود نشاط مميز بتنوع جوانب الثقافه التراثي والفني والادبي منوها في الوقت ذاته الى ما وصفه بتدني الدعم المالي من قبل الوزاره بحق الهيئات الثقافيه في العقبه بما لا يتناسب مع البرامج التي قدمت من قبل هذه الهيئات.
واكد البطوش الى ان الفعاليات التي اقامتها الهيئات الثقافيه في العقبه لم تكن بالمستوى المأمول لافتا الى انغلاق مؤسسات العقبة الكبرى على نفسها بعد ان شطبت دعم الثقافة من موازناتها وبرامجها الاجتماعية رغم تشدق اصحاب القرار فيها بأن الثقافة هاجس اول في تفكيرهم مطالبا ان يحظى الفعل الثقافي بعد ختام عامها الثقافي برعاية خاصة من المؤسسات الكبرى لتبقى العقبة منارة ثقافية بالتوازي مع السياحة والاقتصاد.
الشاعر خالد زياره
وقال الشاعر خالد زياره تميزت هذه المدينة الساحلية الجاذبة بعام من الحراك الثقافي الذي ما شهدناه من قبل، فبمجرد ان رفرف علم مدينة الثقافة انهالت المشاريع الثقافية فيها فشهدت نموا ثقافية ملحوظا، ولكن ما بعد نهاية هذا العام يبقى السؤال عالق في اذهان كل المهتمين بالثقافة في هذه المدينة هل ستبقى وتيرة المشاريع الثقافية في ذروتها ام انها ستختفي تماما…؟
الكاتب صالح الطراونه
الكاتب صالح الطراونه لا اعتقد تماما ان العقبة استطاعت ان تقدم منتجا ثقافيا ملموسا على ارض الواقع،فالذي ينظر للعقبه يدرك تماما عجزها ان تتجاوز عن مفوم الدور للمدن الثقافيه لا اكثر وموسمها كان يخوض بتفاصيل البعد عن البرامج والتخطيط السليم لبناء منظومة تدوم بالعمل الثقافي.
واضاف لم تجسد العقبة بتجربتها ما يجعلها تؤكد للمستقبل البعيد انها كانت تختلف عن كل المدن التي سبقتها بمفهوم الثقافه منوها الى انه وكمتابع للشان الثقافي لم اجد معرضا للكتاب على مدار عامها او ان تدير حوارا ثقافيا بالهموم المتراكمه جراء عدم وجود مساحه يلتقي فيها مثقفي العقبه، يروون على مسرح قصة ابداع وحتى لا نكون سلبيين كان لنا بعض المنتج لاقلام اكدت ان بالعقبه مبدعين.

االشمايله والجعافرة والبطوش
الى ذلك اعتبرت نهى الشمايلة ورنا الجعافرة وعلا البطوش ان عام 2016 شكل بالعقبة حالة ثقافية متميزة بالتزامن مع اعلانها مدينة للثقافة الاردنية وذلك من خلال تنوع وتعدد الالوان الثقافية والفنية التي عاشتها المدينة الامر الذي ساهم في تحريك وزيادة فاعلية الجمعيات والهيئات الثقافية والمهتمين بالشأن الثقافي من افراد ومؤسسات.
وطالبت كل من الشمايلة والجعافرة والبطوش باستدامة واستمرارية للنشاط الثقافي في المدينة من خلال برامج مرتبطة مع المؤسسات والشركات تجعل من الفعل الثقافي عملا موازيا للفعل الاقتصادي والسياحي
واكدن على ان وجود مجلس ثقافي شعبي سيشكل حاضنة شعبية تدعم النشاط الثقافي بكافة الوانه في ظل تعدد المؤسسات والشركات القادرة على تقديم الدعم لهذه الفعالية اضافة الى ضرورة اشراك المدارس والجامعات في النشاط الثقافي من خلال اعتماد المكتبات والمسارح الجامعية والمدرسية كمراكز تنوير ثقافي في المدينة.
مدير ثقافة العقبة طارق البدور
الى ذلك كشف مدير ثقافة العقبة طارق البدور أنّ مجموع فعاليات العقبة مدينة الثقافة الأردنية للعام 2016 بلغ 332 فعاليّة، موزّعة على: 14 حفلة غنائيّة، و11 أمسية، و25 عرضاً لفرق تراثية، و15 مهرجاناً، و4 مؤتمرات، و17 عرضاً للأطفال، و44 معرضاً، و30 فعالية ما بين ندوة ومحاضرة، و76 ورشة، و23 مسرحية طفل، 13 عرضاً مسرحياً، و7 أفلام، و5 مشاريع مسح تراثي، و5 جداريات، ومسابقتان، و3 برامج إذاعيّة، كما تمّ دعم أغنيتين، فيما بلغ إصدار كتب مدينة الثقافة 36 إصداراً، منها ستة إصدارات لشعراء وكتاب أصدروا مؤلفاتهم لأول مرّة عن طريق مدينة الثقافة.

رأيك في الموضوع

التعليقات تعبر عن ارآء قراء الموقع و ليست بالضرورة تعبر عن رأي الموقع

جميع الحقوق محفوظة.