الخير والفن والتشاركية المجتمعية تجتمع في بازار ‘‘الخير خيركم‘‘

17 كانون1 2017
1045 مرات

 على غرار العديد من الفعاليات الخيرية التي تستنهض قيم التطوع والخير في نفوس الشباب في مختلف المواقع، تحرص العديد من المؤسسات التعليمية التي تضم القطاع الأكبر من الشباب، على غرس قيم الخير ومساعدة الآخرين ومد يد العون وتقديم المساعدة ولو بأبسط أشكالها من خلال فعاليات عدة يتم تنظيمها بين الحين والآخر.
وهذا ما قامت به جامعة العلوم التطبيقية؛ إذ عملت على تعزيز هذه المفاهيم من خلال تنظيم البازارات الخيرية التي تحمل في كل مرة عناوين مختلفة لدعم والوقوف جنباً إلى جنب مع أبناء المجتمع المحلي الذين يحيطون بالمنطقة من خلال الاشتراك في هذه البازارات التي تستمر على مدار العام، ويذهب ريعها كمساعدات للعائلات المحتاجة بالتنسيق مع الجهات المعنية.
وقامت كلية الفنون في العلوم التطبيقية، مؤخرا، بتنظيم بازار تحت شعار "الخير خيركم"، والذي يأتي كخطوة منها لفتح المجال كذلك للجمعيات الخيرية وصغار المنتجين من السيدات والشباب لتسويق منتجاتهم، والتي تعد مصدراً للدخل لإعالة عائلاتهم، كما في مشاركة جمعية الصفافي، والتي تقوم بتسويق منتجات لسيدات من مختلف الأصناف.
مديرة الجمعية غادة عطا موسى، تبين أن المشاركة في البازارات الخيرية التي تم تنظيمها في الجامعة من خلال كليات عدة، من شأنها أن تسهم إلى حد كبير بالتسويق وتعريف الطلبة بالمنتجات محلية الصنع، وبخاصة مع وجود طلبة من مختلف الجنسيات في الجامعة، بالإضافة إلى باقي الطلبة الذين يسهمون في تسويق المنتج وزيادة الريع للسيدات المشاركات.
كذلك الحال بالنسبة لجمعية "الياسمين" التي تُعنى برعاية مصابي "داون سيدروم"، وتعليمهم على صناعة المنتجات المتاحة بما يتناسب مع قدراتهم الحركية والذهنية؛ حيث أسهم البازار بعرض منتجات الجمعية من خلال ما قامت بصناعته مجد هنداوي، وهي مصابة بـ"داون سيدروم"، والتي عبرت عن سعادتها بمشاركتها في البازار والتعرف على منتجاتها ووجودها في مجتمع يضم الكثير من الأشخاص الذين عبروا لها عن دعمهم ومساندتهم لها في عملها الحرفي.
عميد كلية الفنون والتصميم في جامعة العلوم التطبيقية، الدكتور عصام أبو عوض، قال لـ"الغد" إنه يؤمن بضرورة أن يكون هناك تعاون بين المؤسسات والمجتمع المحيط، من خلال وجود شراكة مجتمعية، تسهم في تنمية المحيط، وهي سياسة تنتهجها الجامعة في أكثر من طريقة، للانفتاح على المجتمع المحلي، ومن ضمنها البازارات التي يتواجد فيها نسبة كبيرة من المساهمين من سكان المنطقة، بالإضافة إلى الطلبة في الجامعة والخريجين الذين يتم التواصل معهم بين الحين والآخر وفي مختلف الفعاليات، وكل ذلك بدعم من نائب رئيس مجلس الأمناء الدكتور هيثم أبو خديجة، ورئيس الجامعة الدكتور محفوظ جودة، اللذين يتواجدان في فعاليات الخير وعند توزيع المساعدات على المحتاجين، بعد جمع ريع البازار إلى "معونات".
كما بين أبو عوض، أن كلية الفنون لها العديد من المشاريع التي تنتهج سياسة الانفتاح الاجتماعي، منذ ما يقارب أربع سنوات، وتعمل كذلك على نشر ثقافة الفن والتصميم، وتم اتخاذ جانبين في هذا المجال، وهما جانب التفاعل مع المدارس ونشاطاتها في المجتمع المحلي من خلال التشجيع على الفن بمختلف أشكاله، الذي له دور كبير في صقل الشخصية للطفل منذ الصِّغر، بالإضافة إلى تنظيم فعاليات الخير والبازارات.
وأشار أبو عوض، إلى أن كلية الفنون تقوم بين الحين والآخر بتنظيم زيارات وورش عمل ومحاضرات في المدارس لإيصال فكرة أهمية الفن ودوره في خدمة المجتمع، كما وتسهم في رفع أهمية الفن لدى الأسرة التي يجب أن تدعم أبناءها المبدعين والموهوبين، فكان أن تم إطلاق مسابقة على مستوى العاصمة عمّان للرسم، بالتنسيق مع وزراة التربية والتعليم، ويشارك فيها ما يقارب 60 مدرسة، ويتم توفير كل ما يلزم الطلبة من أدوات الفن والرسم، ومن ثم عمل تصفيات للوحات وتقديم جوائز للفائزين، وهذا من شأنه أن يخلق شخصا ذواقا للفنون، فوجدنا أن الطلبة والمعلمين كذلك متعطشين للغوص في بحر الفن من مختلف الجوانب. ومن خلال سنوات خبرته الطويلة في مجال الفنون، يعتقد أبو عوض، أن الفن وسيلة لتعليم طريقة التفكير الصحيح وبشكل مختلف عن التفكير النمطي، ويسهم بأن يكون الفرد ذا تفكير نقدي وإبداعي، ليقدم رؤية بصرية يستطيع الآخرون إدراكها، ويؤمن بأن التصميم له دور اجتماعي مرتبط بشدة مع العادات والتقاليد والقيم ويرفع سلوك الإنسان وطريقة تفاعله مع بيئته المحيطة، ويعمل بشكل جماعي مع المحيطين.
وتعكف كلية الفنون، كما يبين أبو عوض، على دمج الطلاب مع المجتمع وتقديم الدعم له من خلال الفن، كأن يتم تصميم لوحات فنية وبوسترات لدعم قضية ما في المجتمع، ويتم نشرها عبر وسائل عدة، وهذا يعطي الطالب شعورا بالفخر والتشاركية مع مجتمعه، وأنه شخص مؤثر فيه، لذلك نقوم بتنظيم المعارض سواء داخل الجامعة أو المشاركة في المعارض الخارجية، ونسعى للتواصل مع الخريجين ليكونوا جزءا من هذه المنظومة الاجتماعية، في مختلف الأنشطة، كما في المشاركة في البازارات الخيرية والتي شارك فيها بعض الخريجين.
فاطمة بينو، ومحمد أبو عابد، ومحمد عدنان، خريجون من قسم الفنون، ولكنهم عادوا للمشاركة بتقديم منتجات عدة يقومون بإنتاجها بعد التخرج، ولكن ما يزالون يشعرون بدورهم في المساهمة مع قسمهم في الأعمال الخيرية، بالإضافة إلى أنها فرصة لهم لتسويق منتجاتهم؛ إذ تعمل بينو على تحضير الحلويات في بيتها وتسويقها، فيما يعمل أبو عابد في صناعة الشموع بطرق فنية مختلفة، وعدنان في النثريات والإكسسوارات المختلفة.
كما تواجد في البازار عدد من السيدات اللواتي قدمن منتجات غذائية للطلاب، ووجدت إقبالا كبيرا من الطلبة وبخاصة المغتربين منهم.
كما تبين السيدات المشاركات، واللواتي حرصن على تقديم الأفضل لهن من خلال البازارات المختلفة في الجامعة، على مدار أيام مضت، أنه فرصة جدية لتسويق منتجاتهن.

رأيك في الموضوع

التعليقات تعبر عن ارآء قراء الموقع و ليست بالضرورة تعبر عن رأي الموقع

جميع الحقوق محفوظة.

آخر الأخبار