هزة ارضية.. حرصوا على ان يذكروا الامير بانه مع أن قطر هي الدولة الاغنى في العالم الا ان الحاكم الذي امسك متلبسا يمكنه ان يلقى مصير محمد مرسي اذا لم يتراجع

07 حزيران 2017
2055 مرات

بقلم: سمدار بيري

هذا ليس التحريض منفلت العقال في قناة “الجزيرة” ضد الحكام الجيران، ولا الشكاوى من التدخل في الشؤون الداخلية للدول الخمسة التي أعلنت امس عن قطع العلاقات مع امارة قطر. شيء آخر أدى الى الانفجار، نبأ استخباري هو الذي اختطف الاوراق.

أحد ما وضع معلومة مدينة على طاولة ملك السعودية، الرئيس المصري، حاكم اتحاد الامارات وملك البحرين – عن مسارات تحويل الاموال التي تخرج من قطر وتمر بطرق ملتوية الى أن تنزل الى منظمات الارهاب الاسلامي. وحرص هذا الشخص على أن يصور حقائب المال التي ترسل الى السودان والى ليبيا، فليس لقطر مشكلة سيولة نقدية، وتستهدف حث تجنيد الارهابيين في سيناء ضد الحكم المصري. كما أن هذا الشخص نجح ايضا في أن يثبت البصمات القطرية في محاولات اسقاط ملك البحرين.

لم يأتِ اعلان فك الارتباط عن قطر كالبرق في يوم صافٍ. ففي صيف 2014، عندما اعتبر الشيخ تميم، حركة الاخوان المسلمين كمنظمة تحرير شرعية، نجحت مصر في اقناع السعودية وثلاث امارات في الخليج باخراج السفراء من الدوحة وطرد الدبلوماسيين القطريين. ومع أن اسرائيل سمحت لمبعوث الامير، محمد عمادي بنقل الاموال “لاعادة بناء غزة”، الا انها تابعت بسبع عيون الاستخدام الاخر الذي تم للمال.

المواجهة الجديدة، التي حظيت منذ الان بلقب “هزة ارضية في الخليج”، بدأت قبل عشرة ايام، بعد لحظة من انهاء الرئيس ترامب رقصة السيوف في السعودية. من جهة، لم يضن السعوديون في مظاهر التملق لترامب ووعدوا باقامة “مركز بحوث” للقضاء على الارهاب. من جهة اخرى، فان المعلومة الاستخبارية التي هبطت في الرياض جننت حكام الخليج. فقد جندت مصر كبار المذيعين لاعلان الحرب على إمارة الغاز وأمطرت السعودية قصور الامراء في الدوحة بالشتائم والسباب.

في ليل أول أمس القى النائب السابق عزمي بشارة قنبلة: فقد أعلن المستشار الخفي لحاكم قطر الشاب، الشيخ تميم ابن الـ 37، بانه يتخلى عن مكانته وعن خيرات المتاع في قمة الدوحة ويتفرغ للكتابة. فقد فهم بشارة الى أين تهب الريح. من مثله يعرف ويتذكر المعلومة المدينة التي جمعت ضده وهربته من الكنيست. من جمع المعلومات، ووزعها للاجهزة في حارتنا، واولئك الذين سارعوا الى اغلاق كل الابواب في وجه بشارة الى أن هبط في قطر.

“صغيرة كعلبة كبريت، وتثير ضجيج دبابة”، هكذا هزأ مبارك ذات مرة من قطر. وبثت قناة “الجزيرة” امس ضائقة وهستيريا. فقطع العلاقات ليس مجرد عقاب دبلوماسي. فالحصار البحري – الجوي – البري، يمكنه، اذا ما اصرت السعودية، ان يقطع الامارة وان يطير الشيخ تميم من قصره الذي يفقع العيون في الدوحة. وأمس حرصوا على ان يذكروا الامير بانه مع أن قطر هي الدولة الاغنى في العالم، الا ان الحاكم الذي امسك متلبسا يمكنه في كل لحظة ان يواصل طريق محمد مرسي. اذا لم يتراجع، اذا لم يتعهد بوقف الاعيب الارهاب، فسينتهي في السجن.

يديعوت  6/6/2017

رأيك في الموضوع

التعليقات تعبر عن ارآء قراء الموقع و ليست بالضرورة تعبر عن رأي الموقع