كتاب جديد لعالم الاجتماع الفرنسي لاهير عن الأحلام

09 كانون2 2018
344 مرات

 صدر لعالم الاجتماع الفرنسي برنارد لاهير المجلد الأول لكتابه الجديد الذي يحمل عنوان "تفسير علم الاجتماع للأحلام"، وهو خلاصة بحث انطلق منذ عشرين عاما، وقد دمج فيه تخصصات عديدة مثل التحليل النفسي وعلم الأعصاب وعلم اللغة والأنثروبولوجيا، ليخلص إلى نموذج جديد لتفسير الأحلام بوصفها شكلا من أشكال التعبير.
وقال صاحب الكتاب في مقابلة مع صحيفة لوموند الفرنسية نشرت الأحد الماضي إن الحلم هو إنتاج خيالي يكتسي خصوصية كبيرة جدا، وهو أمر غريب حتى في نظر الشخص الذي ينتجه، وهو بذلك يمثل -حسب لاهير- كابوسا حقيقيا لعلم الاجتماع.
وأضاف مؤلف الكتاب -الذي يقع في 488 صفحة وصادر عن دار النشر لاديكوفرت- أن العلوم الاجتماعية خاصة الأنثروبولوجيا أو التاريخ لم تتوقف عن دراسة الحلم، ولكنها ركزت بشكل رئيسي على الاستخدامات الاجتماعية للحلم، وتركت لعلماء النفس مسألة دراسة بنية الحلم وتفسيراته.
وقال لاهير إنه خلافا لما قد يعتقد المرء فإن الأحلام واقعية للغاية "فلا شيء مشتركا يربطها مع ما يمكن أن يكون أكثر رغباتنا جنونا"، موضحا أن الأحلام تعبر عن شيء وجودي وراسخ اجتماعيا.
وأكد أن الاشتغال في مجال سوسيولوجيا الأحلام هو انكباب على سوسيولوجيا المخاوف أو الانشغالات التي تلاحق الأشخاص حتى في المنام.
وتابع أن الأحلام تعكس على سبيل المثال علاقات الهيمنة والمنافسة والرغبة في النجاح الاجتماعي والخوف من الفشل.
وشدد أن الشيء المثير في الأحلام أن دراستها تتيح إدراك ماهية التواصل غير الواعي الذي يعتمل في دواخلنا، مبينا أن الأحلام تنطوي على تعبير واضح لا يكبحه أي نوع من الرقابة، سواء الحكومية أو الأخلاقية.
وبشأن اختيار إصدار المجلد الأول لكتابه فقط وعدم انتظار اكتمال المجلد الثاني، قال لاهير إنه أراد تجنيب القارئ قراءة كتاب مؤلف من تسعمئة صفحة إلى ألف، مضيفا أن المجلد الأول ليس نظريا خالصا، ولكن يهدف إلى تقديم نموذج تكاملي لتفسير الأحلام انطلاقا من علم الاجتماع.
ويهدف هذا النموذج إلى تجميع العديد من نتائج البحوث التجريبية الصادرة من تخصصات علمية متنوعة جدا، مسيرا إلى أن الكتاب يتضمن العديد من الأمثلة عن الأحلام.
وعن علاقة النموذج الذي يقدمه في كتابه بالنموذج الذي قدم عالم النفس النمساوي الراحل سيغموند فرويد، قال إنه من المستحيل "تجاهل فرويد إذا أردنا التقدم علميا في مجال دراسة علم الاجتماع الخاص بالأحلام، ولكنني أخضعت نموذج فرويد للنقد، مع عرضه على أحدث التطورات العلمية التي حدثت في المئة سنة الأخيرة".

رأيك في الموضوع

التعليقات تعبر عن ارآء قراء الموقع و ليست بالضرورة تعبر عن رأي الموقع

جميع الحقوق محفوظة.

آخر الأخبار