الكتاب البيروفيون يحتجون على قرار العفو عن فوجيموري

01 كانون2 2018
580 مرات

 وقع أكثر من 230 كاتبا بيروفيا من بينهم الحائز على جائزة نوبل للآداب ماريو فارغاس يوسا، عريضة احتجوا فيها على العفو الذي منح للرئيس السابق البرتو فوجيموري معتبرين انه "غير قانوني وغير مسؤول".
وحمل النص عنوان "من اجل كرامة البيرو وضد العفو" واشار الى ان "فوجيموري ادين بتهمة انتهاك حقوق الإنسان والفساد" وكان "مسؤولا عن انقلاب".
وأصدر الرئيس الحالي للبيرو بابلو بيدرو كوتشينسكي الأسبوع الماضي، عفوا عن الرئيس السابق (1990-2000) الذي كان يمضي عقوبة بالسجن 25 عاما بعد ادانته بتهم الفساد وجرائم ضد الانسانية، ما يثير جدلا كبيرا في البلاد.
وانتقد الموقعون "السلوك غير القانوني وغير المسؤول للرئيس كوتشينكسي الذي منح ليل 24 كانون الأول (ديسمبر) (..) عفوا لمجرم".
وحكم على فوجيموري العام 2009 بعد ادانته بتهمة الفساد وجرائم ضد الإنسانية لامره باغتيال 25 شخصية خلال الحرب على ميليشيا الدرب المضيء (اليسار الماوي المتطرف).
واعتبر الموقعون ومن بينهم ماريو فارغاس يوسا والفريدو بريس إتشينيكه وعايدة الونسو والونسو كويتا، ان العفو يظهر "استهتارا بالكرامة والمساواة امام القانون وواجب الذكرى" مشددين على انه "لا يخفى على أحد أن فوجيموري لا يعاني من أي مرض تنكسي أو في مراحله النهائية".
وادخل فوجيموري إلى المستشفى عشية الإعلان عن قرار العفو "الانساني" وسيبقى فيه لبضعة أيام اضافية على ما قال طبيبه الشخصي أول من أمس.
ويثير قرار الرئيس البيروفي سلسلة من التظاهرات تتهم كوتشينسكي باصدار هذا الاجراء في مقابل بقائه في السلطة بدعم من الحركة السياسية التي اسسها فوجيموري.
وقال الكاتب والصحفي الفريدو بيتا احد الموقعين على العريضة لوكالة فرانس برس إن "العفو عن فوجيموري شكل كارثة اخلاقية وسياسية لمجتمعنا" ورأى الكثير من الكتاب انه من "الالزامي اخلاقيا الاحتجاج وابداء الرأي".
وكان ألبرتو فوجيموري ولد في 1938 في العاصمة البيروفية ليما، لكن معارضيه يقولون إنه ولد في اليابان، وعدّل مكان الميلاد لضرورات ترشحه لرئاسة البيرو، بحسب موقع (الجزيرة. نت).
درس المراحل التعليمية الأساسية في البيرو، وتخرج في جامعة أغراريا لامولينا الوطنية في ليما العام 1961، وتخصص في الهندسة الزراعية. وفي العام 1964 حصل على منحة دراسية إلى جامعة ستراسبورغ في فرنسا لدراسة الفيزياء، وتكفلت مؤسسة فورد الأميركية بدفع التكاليف. وحصل في العام 1974 على درجة الماجستير في الرياضيات من جامعة ميلواكي بولاية ويسكونسن الأميركية.
تولى التدريس في بلاده وتبوأ مناصب أكاديمية عالية، وقدم في عامي 1988 و1989 برنامجا تلفزيونيا أعطاه شهرة لدى البيروفيين.
تولى حكم البيرو في العام 1990 واستمر حتى العام 2000، وحاول أن يغير الدستور ليسمح له بفترة حكم ثالثة لكنه فشل، وخرج من البيرو هربا من الاعتقال عقب اتهامه بجرائم في حق الإنسانية وبالفساد المالي إبان إدارته للبلاد.
فرَّ إلى اليابان في تشرين الأول (أكتوبر) 2000، ورفضت طوكيو تسليمه للبيرو لمحاكمته، لكن القضاء في البيرو استمر في ملاحقته في نحو عشرين قضية بتهم مذابح للمدنيين وقضايا فساد اشترك فيها مع دائرة مغلقة من الموالين له، أنكر علمه بها.
وتقول بعض التقارير إن عمليات القمع الدامية لمسلحي حركة الدرب المضيء (ماوية) وحركة توباماروس (غيفارية) أدت إلى اتهام فوجيموري بارتكاب انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان.
ومن الاتهامات الموجهة إليه أن "فرقة كولينا"، وهي كتيبة موت تقول منظمات الدفاع عن حقوق الإنسان إنها تشكلت بضوء أخضر منه، اغتالت آلاف الناشطين السياسيين في مختلف أنحاء البلاد.
وكانت أسوأ حادثة واجهها فوجيموري هي قيام 14 من حركة "توباماروس" اليسارية باحتجاز أكثر من أربعمائة مدعو في منزل السفير الياباني في ليما أثناء حفل استقبال دبلوماسي، واستمر الاحتجاز أكثر من ثلاثة أشهر.
وأمر فوجيموري باقتحام المبنى في نيسان (أبريل) 1997 وقتل الذين قاموا باحتجاز الرهائن، بعد أن رفض على مدى ثلاثة أشهر الموافقة على شروطهم بإطلاق عدد من زملائهم المعتقلين.
وفي تشرين الثاني (نوفمبر) 2005 وصل فوجيموري فجأة إلى تشيلي، فألقي عليه القبض، وقررت المحكمة العليا تسليمه للبيرو. وقد تسلمته البيرو يوم 20 أيلول (سبتمبر) 2007، فحوكم على عدد من التهم، وحكم عليه في نيسان (أبريل) 2009 بالسجن 25 سنة لانتهاكه حقوق الإنسان خلال رئاسته، ثم بسبع سنوات ونصف سجنا لاختلاس أموال عامة، ثم بست سنوات لتهم تتعلق بالفساد.

رأيك في الموضوع

التعليقات تعبر عن ارآء قراء الموقع و ليست بالضرورة تعبر عن رأي الموقع

جميع الحقوق محفوظة.

آخر الأخبار