جائزة بايو لمراسلي الحرب منحت لتحقيق حول التعذيب في العراق بعد “جدل حاد”

08 تشرين1 2017
471 مرات

 كافأت جائزة بايو-كالفادوس لمراسلي الحرب السبت تحقيقا مصورا للصحافي العراقي علي اركادي لوكالة الصور  (سبعة) يدين لجوء قوات مسلحة عراقية الى التعذيب بعد جدل حاد بين اعضاء لجنة التحكيم.

وبين الصحافيين الآخرين الذين منحوا جوائز كبرى السبت صموئيل فوري للصحافة المكتوبة تقديرا لسلسلة تحقيقات حول الموصل نشرتها صحيفة “لوفيغارو”، وللصحافية غويندولين ديبونو لحساب اذاعة “اوروبا-1″ حول “دخول الموصل”.

وللتلفزيون، منحت “المواطنة الصحافية السورية” وعد الخطيب على فيلمها القصير حول “آخر مستشفى في حلب” لمسلحي المعارضة الذي بثته قناة “تشانل 4″، ولاوليفييه ساربيل على فيلمه الطويل “في معركة الموصل”. وفاز سابيل ايضا بجائزة فيديو الصور.

واثارت الجائزة التي منحت لاركادي “جدلا حادا” بين اعضاء لجنة التحكيم التي تألفت من خمسين صحافيا، كما قال رئيسها جيريمي باون مراسل الحرب لاكثر من ثلاثين عاما في البي بي سي، لوكالة فرانس برس.

وتابع المراسل العراقي البالغ من العمر 34 عاما فرقة من الجنود العراقيين تحمل اسم “فرقة الرد السريع″ لكشف اعمال التعذيب. لكنه اعترف بانه شارك مرتين في “جرائم الحرب” هذه خوفا من اعمال انتقامية من هذه القوة التي اكتسب ثقتها.

وقال باون “ليس من السهل دائما اتخاذ قرار. لكن في نهاية المطاف الخدمة التي قدمها بالتقطه هذه الصور اقوى من واقع انه ارتكب اخطاء. لقد عانى هو شخصيا. هو ليس جلادا وقام بتوثيق ما يفعله هؤلاء”.

واضاف مراسل البي بي سي الذي عمل في سبعين بلدا في العالم انها “الصور الاكثر تأثيرا التي رأيتها طوال حياتي”.

وتابع باون خلال حفل تسليم الجوائز “من خلال هذه الصور ترون الشيطان”، مشددا على انه “ليس هناك مكان في العالم اسوأ” من ذلك الذي اظهره اركادي.

– “الخط الاحمر مبهم” –

ردا على اسئلة فرانس برس، اكتفى اركادي بالتأكيد انه شارك مرتين فقط في عمليات تعذيب. ونظرا “لتأثره الشديد”، اشار الى مقابلة اجرتها معه المجلة الفرنسية “تيليراما” في ايار/مايو واوضح فيها انه “ليس فخورا” بصفعه رجلا وضربه آخر.

وصرح هذا الصحافي خلال حفل تسليم الجوائز السبت في بايو “اردت ان تتنبه الحكومة العراقية الى ان هؤلاء الجنود يرتكبون جرائم حرب. اردت وقف ذلك، لكن الامر مستمر مع الاسف”.

وقال اركادي لمجلة “تيليراما” ان “الخط الاحمر مبهم جدا عندما +نندمج+ الى هذا الحد مع مقاتلين. خلال ثوان، المسافة التي حرصت على ابقائها اختفت. لست فخورا بذلك. لست رجلا عنيفا لكنني عرفت في اعماق نفسي انني لا استطيع ان افعل غير ذلك”.

وعن فئة المراسلين الشباب، منحت الجائزة لتحقيق اعدته ماي جونغ وهي صحافية في الثامنة والعشرين من العمر تقيم في كابول. ويتعلق التحقيق الذي يحمل عنوان “الموت القادم من السماء” بقصف المستشفى التابع لمنظمة اطباء بلا حدود في افغانستان. وقد نشرته مجلة “ذي انترسبت” الالكترونية الاميركية.

ومنحت جائزة الجمهور الى ريبورتاج اعده انطوان اغودجيان بعنوان “غزو غرب الموصل” ونشرته مجلة لوفيغارو.

وتم انتقاء خمسين تحقيقا من اصل 330 ارسلت الى لجنة التحكيم. وتتراوح قيمة الجائزة بين ثلاثة آلاف وسبعة آلاف يورو.

وتتشارك مدينة بايو ومحافظة كالفادوس (غرب فرنسا) في تنظيم هذه الجائزة.

رأيك في الموضوع

التعليقات تعبر عن ارآء قراء الموقع و ليست بالضرورة تعبر عن رأي الموقع

جميع الحقوق محفوظة.