الضغوطات تتزايد على ‘‘النشامى‘‘ والفترة الذهبية لن تعود بسرعة

28 كانون1 2017
663 مرات

 تتزايد الضغوط بصورة كبيرة على المنتخب الوطني لكرة القدم منذ فترة طويلة بالرغم من التغير الذي اصاب الاجهزة الفنية التي اشرفت على قيادته في استحقاقات متعددة سواء من الكوادر المحلية او الاجنبية، كان آخر هذه الضغوطات والانتقادات التي وجهت للكادر الفني عقب التعادل مع المنتخب الليبي في اللقاء الودية الأثنين الماضي، وبعيدا عن النتيجة فأن العرض غير المقنع الذي قدمته كوكبة من ابرز اللاعبين في البلد اثار حفظية الكثيرين من المتابعين، وهو ما قد يصعب من مهمة المنتخب في المهمات المقبلة وربما له ما يبرره، في الوقت الذي يحتاج "النشامى" إلى تضافر الجهود والوقوف إلى جانبه.
وبالرغم من حداثة الجهاز الفني في قيادة الفريق وأعني كصاحب قرار رقم واحد بالفريق، إلا أنه لم يحصل على الفرصة الكافية لإعداد الفريق بالصورة المناسبة أو على الاقل إجراء "غربلة" للاعبين للوقوف على التشكيلة المثالية، ناهيك عن العثرات التي تعرض لها لا سيما ما يتعلق باستبعاد مجموعة مثالية من لاعبي الفيصلي في ضوء تعميم الفيفا الأخير، وكذلك غياب اللاعبين المحترفين في الخارج او التزام مجموعة مع منتخب 23 سنة، إلا أن النقمة على الجهاز الفني من جهة، والانتقادات التي توجه لاتحاد كرة القدم من جهة اخرى، قد يعود مردودها السلبي على اللاعبين ان لم يجدوا الدعم اللازم، ولا نريد أن يصل الفريق إلى المقاطعة الجماهيرية او مواصلة "الطخ" عليه من خلال مواقع التواصل الاجتماعي.
صحيح ان المنتخب الوطني لم يقدم المطلوب أمام ضيفه الليبي، ولم يظهر غالبية اللاعبين بالحد الأدنى من المستويات، ولعل عدم تقديم المستوى الفني منذ فترة طويلة زاد من حدة الهجوم على اللاعبين والجهاز الفني، وبدأت المطالب تتجه للاستعانة بكادر اجنبي، بالرغم من فشل غالبية التجارب السابقة، التي تثبت أن "الخواجا" ليس بأفضل من مدربينا في ضوء عدم القدرة على التعاقد مع مدربين كالذين يعملون مع المنتخبات الخليجية، وربما التعاقدات السابقة وغياب الاستقرار هو الذي اوصل المنتخب لهذه الحالة لا سيما التي ظهر بها في التصفيات الأخيرة.
وربما تكون المعضلة وانتقاد الجماهير ينبع من تعودهم على المسافات المميزة التي قطعها الفريق في سنوات ماضية، وكان على بعد خطوة من بلوغ كأس العالم بالبرازيل، وقبل ذلك إبداعاته في النهائيات الآسيوية بالصين، وهي الفترات الذهبية التي صاغها "النشامى" في عهد الراحل محمود الجوهري والعراقي عدنان حمد وحسام حسن، وهي لن تعود بسرعة او تحافظ على ألقها باستمرار، ولنأخذ العبرة من الدول الخليجية التي بلغت نهائيات كاس العالم ثم تعثرت لسنوات وطويلة وما زال البعض فاقدا للبوصلة بالرغم من الامكانات الهائلة التي تختزنها هذه الدول.
ويقول المدير الفني للمنتخب الكابتن جمال أبو عابد إن على الجميع أن لا يستعجلوا؛ فالفريق يحتاج إلى فترة من اجل الاستقرار على التشكيلة وتثبيت المراكز، وقد نحتاج حتى حلول شهر أيار (مايو) من العام القادم للوقوف على التشكيلة المناسبة التي ستخوض النهائيات الآسيوية في الإمارات، ويضيف نحن ما نزال في طور التجارب من خلال المباريات القوية التي سيخوضها الفريق، وحتى اللاعبين الذين قد يتم ابعادهم فإن الفائدة ستعم الجميع في ظل التجارب القوية.
ويؤكد أبو عابد أن المتغيرات هي التي تفرض نفسها؛ ففي الوقت الذي تم استبعاد مجموعة الفيصلي فإن تخفيف العقوبة وتوقع الإفراج عنهم في شهر شباط (فبراير) المقبل، وخلاف ذلك سننتظر لشهر آب (أغسطس)، وفي المحصلة لا بد من إعادة النظر بالتشكيلة حتى مع انتهاء منتخب 23 سنة من النهائيات الآسيوية.
ويرى المتابعون أنه وعند الحديث عن هبوط مستوى المنتخب الوطني؛ فالنظرة يجب أن تكون شاملة ومنصفة، فالكرة الأردنية تعاني من غياب بعض المراكز التي كان يشغلها مجموعة من اللاعبين المميزين، ومن يدقق النظر فلا يوجد لاعب ارتكاز بصورة مميزة في الوقت ذاته يغيب الهداف عن ملاعبنا منذ سنوات، واحتل هذا المواقع في السنوات الأخيرة عدد من اللاعبين الاجانب، كان آخرها الموسم الماضي السوري ماردكيان وقبلها الليبي أكرم الزوي، وقد سبقهما في موسم 2014-2015 السوري ولاعب ذات راس في ذلك الوقت معتز الصالحاني، حتى موقع الظهير الأيمن ليس بالمستوى المطلوب.
ويشير أبو عابد بأنه وفي ظل الحاجة لبعض المراكز لتعزيز الصفوف فإن النية تتجه للاستعانة باللاعب الأردني الذي يلعب في فريق دورتمد الالماني، وهو هداف بطولات الشباب، بالإضافة إلى أن هناك احد المدافعين يلعب في بلجيكا، وسيتم احضارهما لاحقا للاستفادة من قدراتهما، وابدى أبو عابد رضاه عن العرض الذي قدمه جوناثن التميمي ووزميله مالك عبد الهادي خلال مباراة ليبيا. وأكد أبو عابد في حديثه لـ"الغد" أن الفريق سيخوض مجموعة من المباريات مع المنتخبات القوية وبشجاعة دون النظر للنتائج بحثا عن تطوير المستوى.في العموم فإن المباريات الودية قد لا تهم الجهاز الفني سوى تجربة اللاعبين والاطمئنان على الحالة الفنية والبدنية، مع العمل على الفوز لأهميتها من الناحية المعنوية، وإن كانت الخسارات في المباريات الودية يمكن تجاوزها خاصة اذا كانت مع منتخبات قوية، والاهم تقديم تقدم مستوى مقنع  فهذا يطمئن الجميع.

رأيك في الموضوع

التعليقات تعبر عن ارآء قراء الموقع و ليست بالضرورة تعبر عن رأي الموقع

جميع الحقوق محفوظة.