الدوري الإيطالي يسطع مجددا وسط مسابقات شبه محسومة

19 كانون1 2017
1045 مرات

 يتشاءم عشاق الكرة الأوروبية عند النظر إلى جدول ترتيب بطولات الدوري الأوروبية الخمس الكبرى هذا الموسم، حيث تظهر المنافسة على اللقب ضعيفة في أربع من هذه البطولات، مع اتساع الفارق النقطي بين فرق الصدارة ومطارديها.
إلا أن الدوري الإيطالي الذي خفت بريقه في السنوات الماضية، خرج عن هذا السياق مع مرور 17 جولة من عمر المسابقة، وتتنافس 4 فرق على اللقب، وتفصل 4 نقاط فقط بين صاحبي المركز الأول والرابع، علما بأن للأخير مباراة مؤجلة.
هذا الوضع مغاير تماما لما تشهده ساحة المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز الذي يتصدر مانشستر سيتي ترتيب فرقه مع مرور 18 جولة، بفارق 11 نقطة عن أقرب مطارديه مانشستر يونايتد، والحال نفسه ينطبق على الدوري الألماني الذي يتزعّمه حاليا بايرن ميونيخ بفارق 11 نقطة أيضا عن صاحب المركز الثاني شالكه عقب انتهاء مرحلة الذهاب. أما باريس سان جيرمان، فيتصدّر ترتيب فرق الدوري الفرنسي بعد مرور 18 مرحلة بفارق 9 نقاط عن حامل اللقب موناكو.
وتبدو الأمور في الدوري الإسباني أفضل، لكن برشلونة مايزال مسيطرا على الأوضاع من خلال تصدّره بفارق 6 نقاط عن أتلتيكو مدريد، وذلك قبل مواجهته المرتقبة أمام الغريم التقليدي ريال مدريد يوم السبت في الجولة السابعة عشرة من عمر البطولة.    
في إيطاليا، يتصدر نابولي بفارق نقطة عن يوفنتوس ونقطتين عن إنتر ميلان و4 عن روما الذي يملك مباراة مؤجلة، حاله حال جاره لاتسيو الذي يبتعد عن المتصدر بفارق 9 نقاط.
طموح نابولي
ولا يمكن اعتبار تصدّر نابولي للبطولة الإيطالي أمرا مفاجئا، تنظرا لما قدمه الفريق من مستويات هجومية مميّزة في السنوات القليلة الماضية، وهو الذي ينعم باستقرار فني بقيادة المدرب ماوريسيو ساري.
ويتمتّع نابولي يخط هجومي شرس يقوه الدولي البلجيكي دريس ميرتنز متصدر ترتيب هدافي الفريق بالدوري حاليا برصيد 10 أهداف، وهو يحظى بمساندة مميزة من الجناحين المميزين، الإسباني خوسيه كاييخون، والإيطالي لورينزو إنسيني، وفي وقت يتألق فيه قائد الفريق، السلوفاكي ماريك هامسيك في خط الوسط، فإن الدفاع يبدو في مأمن بوجود الإسباني راوول ألبيول والسنغالي كاليدو كوليبالي، أمام الحارس الإسباني الخبير بيبي رينا.
وخسر نابولي مباراة واحدة فقط في الدوري هذا الموسم، وكان الجمهور يمنّي النفس في نقل التألق المحلي هذا على الصعيد الأوروبي، بيد أن الفريق حل ثالثا في مجموعته بمسابقة دوري أبطال أوروبا، ليتحوّل للمنافسة على لقب الدوري الأوروبي.
عثرات يوفنتوس
من ناحية ثانية، يبدو يوفنتوس، حامل اللقب في المواسم الست الأخيرة، وكأنه ملّ من ضعف المنافسة في إيطاليا خلال السنوات الماضية، ليفقد جزءا من تركيزه بالمسابقة، فتلقى حتى الآن خسارتين، وتعادل مرتين أيضا من أصل 17 مباراة بقيادة المدرب الإيطالي ماسيميليانو أليغري.
ورغم التعزيزات التي قام بها يوفنتوس في صفوفه، وأهمّها استقدام لاعب الوسط الفرنسي بليز ماتويدي، فإن الفريق يتأثّر من تذبذب مستوى مفاتيح اللعب الهجومي لديه مثل باولو ديبالا الذي أحرز 12 هدفا في الدوري لكنه يمر بفترة اتزان في الجولات الأخيرة، أما مواطنه غونزالو هيغواين، فكانت بدايته بطيئة بعض الشيء قبل أن يتحسّن سجله التهديفي في الأسابيع الأخيرة.
نضيف إلى ذلك، اهتزاز دفاع الفريق نتيجة رحيل الدولي الإيطالي ليوناردو بونوتشي إلى ميلان، الأمر الذي أنهى مشوار ثلاثي الخط الخلفي الصلب الذي شكّله أيضا جيورجيو كيليني وأندريا بارزالي.
ثورة سباليتي
إلى ذلك، يقدّم إنتر ميلان أداء جيدا هذا الموسم بقيادة مدربه الجديد لوتشيانو سباليتي، وكان سجله خاليا من الهزائم في الدوري، قبل السقوط أمام أودينيزي 1-3 يوم السبت الماضي.
واستفاد سباليتي من وجود مجموعة من اللاعبين أصحاب التأثير القوي على نتائج الفريق مثل القائد وهدّاف الدوري حاليا برصيد 17 هدفا ماورو إيكاردي، والجناح الكرواتي السريع إيفان بيرسيتش صاحب 7 أهداف حتى الآن.
يضاف إلى ذلك، تقديم اللاعبين الجدد مجموعة من المباريات القوية، مثل قلب الدفاع السلوفاكي ميلان سكرينيار القادم من سمبدوريا، ولاعب الوسط الإسباني الخبير بورخا فاليرو.
روما المتجدد
أما روما، فكان طبيعيا أن يقوم بحملة لتجديد دماء الفريق، في المرحلة التي أطلق عليها اسم "مرحلة ما بعد توتي، في إشارة إلى اعتزال أسطورة النادي فرنشيسكو توتي نهاية الموسم الماضي.
وتمثلت الانطلاقة الحقيقية لهذه الحملة، في التعاقد مع عملاق التعاقدات الإسباني مونشي من اشبيلية لاستلام منصب المدير الرياضي، ثم تسليم مهمة تدريب الفريق لابن النادي السابق أوزيبيو دي فرانشيسكو الذي ساهم في تحقيق نتائج مميزة لفريقه السابق  ساسوولو خلال السنوات الخمس الماضية.
ويتألق في صفوف روما هدافه البوسني إيدن دجيكو وجناحيه دييغو بيروتي وستيفان الشعراوي، إضافة إلى لاعب الوسط البلجيكي رادا ناينغولان وزميله الإيطالي الشاب لورينزو بيليغريني، والظهير اليسر المخضرم القادم من مانشستر سيتي ألكسندر كولاروف، والحارس البرازيلي المتألق أليسون بيكر.

رأيك في الموضوع

التعليقات تعبر عن ارآء قراء الموقع و ليست بالضرورة تعبر عن رأي الموقع

جميع الحقوق محفوظة.