العتوم.. ‘‘برمج‘‘ هوايته بالكمبيوتر لتصبح مهنة أوصلته للعالمية

17 كانون1 2017
1052 مرات

 لم يتجاوز المبرمج الأردني محمد العتوم الـ17 ربيعا، واليوم هو يملك شركة خاصة (يوتا للحلول) لبرمجة وتصميم مواقع الكترونية وخدمات تسويق الكتروني.
يؤمن أن العمر مجرد رقم، وهو الذي تحدث بأكثر من 10 مؤتمرات كبيرة محلية ودولية كقصة نجاح محفزاً الشباب على البدء بمشاريعهم الخاصة مهما كان عمرهم أو وضعهم الحالي.
يقول "أول أجر حصلت عليه مقابل العمل، كان 200 دولار عندما كان عمري 12 عاما، بعد العمل مع شركة أميركية على تطوير موقعها الإلكتروني".
بدأت هوايته عندما كان يبلغ من العمر 12 عاما، ولما ظهر تعلقه بالحاسوب، نصحه صديق بإنشاء صفحة بيضاء خاصة به على الانترنت، ليكتب عليها ما يريد وتكون منصة لأفكاره.
العتوم نفذ النصيحة، وعرف قدرته على استغلال مهاراته أكثر؛ إذ أصبح مبرمجا رياديا بتطوير ذاته، عبر دورات اونلاين، ومراقبة الكثير من المواقع التي تعلم البرمجة وتطور من هواتها.
بدأ العتوم بنشر مهاراته على الانترنت، حتى تواصلت معه شركة أميركية متخصصة بالعقارات، وطلبت منه تطوير الموقع الالكتروني الخاص بها، وبعد أسبوع من العمل رفع الموقع وشغله، وحصل على أول مبلغ لتتحول هذه المهارة من هواية إلى عمل حقيقي ومؤسسي. قائلا "تفاجأ والديّ بإيداع مبلغ مالي لي؛ إذ كانا يعتقدان أنني مولع بمواقع التواصل الاجتماعي، ولم يعلما بمهاراتي".
في عمر الـ13 عاما، أنشأ مشاريع ومنصات الكترونية عدة حصلت على تفاعل كبير من المستخدمين، كمنصة للاستماع للأغاني وتحميلها تدعى "Musicstrap"، ومنصة مساعدة تقنية لمشاكل الحاسوب والأجهزة الالكترونية تتيح للزوار حل مشاكل أجهزتهم بنفسهم من دون اللجوء لتقني مدفوع الأجر تدعى "IdealPC". كانت هذه المنصات احترافية وحصيلة الخبرة والمهارات التي تعلمها خلال الفترة الماضية.
بعمر الـ14 عاما، بدأ العتوم عمله الخاص لأنه رأى الفرص المتاحة في سوق العمل، بعدما تم التواصل معه من شركات ومؤسسات عالمية عدة لتقديم خدمات لها. كان ذلك بالنسبة له تحد مع نفسه على إنشاء عمل بهذه السن، وفي الوقت ذاته كان حريصا على الموازنة بين العمل والدراسة.
في هذه المرحلة، تواصل مع مطورين ومصممين عدة عبر الانترنت عن طريق مواقع البحث عن مشاريع وعرض الخدمات. والمفارقة أنه عاد إلى المواقع التي كان يستخدمها للبحث عن مشاريع ليعرض خدماته عليها، ثم استخدمها للبحث عن تقنيين يعملون لديه.
خلال أقل من عامين، أنجزت الشركة إنجازات كبيرة ولافتة، قائلا "لدينا الآن أكثر من 30 شراكة محلية، إقليمية، وعالمية، وأنجزنا ما يفوق 290 موقعا الكترونيا لشركات ومؤسسات رائدة".
العتوم فاز بجائزة "أفضل شركة ناشئة للعام الحالي" من منظمة "هاندز جلوبال" الأميركية، ودخل موسوعتي "ويكيبيديا" و"افيريبيديا"، وتم ذكره أكثر من 45 مرة في مختلف المواقع الالكترونية، الصحف، المجلات، وصفحات ذات انتشار واسع، وحاليا لدى شركته 25 تقنيا عالميا في الشركة وبدأوا مؤخرا في تشكيل فريق عمل أردني من مبدعين شباب.
بداية العام الحالي، أطلق مبادرة تدعى "مبادرة يوتا للمشاريع الناشئة" لدعم 25 مشروعا وشركة ناشئة أردنية متميزة وصاحبة أفكار ريادية ومبدعة، عن طريق تطوير مواقعها الالكترونية بشكل كامل وتقديم المساعدة الفنية لها بالمجان، "استهدفنا الشركات الخدماتية، المشاريع غير الربحية، والمتاجر الالكترونية". ويؤكد أن المبادرة حققت نجاحا كبيرا وتفاعلا واسعا من الجميع، وأحد الأسباب التي أطلقت المبادرة من أجلها، "مبدأ مساعدة شركة لشركة أخرى، فالتقيت بالعديد من المشاريع والشركات الناشئة المتميزة التي تقدم خدمات رائعة ولكن ليس لديها القدرة المالية الكافية لإنشاء موقع الكتروني، وهو أمر مهم جداً، ففي المبادرة عالجنا الموضوع وزدنا الوعي العام بأهمية المواقع الالكترونية لمساعدة الشباب الأردني المبدع والطموح من مختلف محافظات المملكة على توصيل مشاريعه وأفكاره لعدد أكبر من الناس والتوسع عبر منصة وبوابة الكترونية".
"أنا اليوم السفير التقني لشركة "ايزي تاكسي"، والمستشار التقني لشركات خدماتية عدة في الأردن، وتمت دعوتي أيضا لحضور مؤتمر "جايتكس للتكنولوجيا" العام 2016 كشاب أردني وريادي أعمال في سن مبكرة". حصل العتوم على شهادات عدة مصدقة من مؤسسات ومنظمات عالمية مثل Facebook Blueprint، Google AdWords، Oracle، Coursera، وAlison.
مؤخراً أصبح مدربا لريادة أعمال في برنامج "ريادة" المقام في فلسطين، من خلال تدريب شركات ناشئة عدة عبر الانترنت ومشاركة خبراته ونصائحه معهم، وفي العام الحالي، فاز بالمركز الأول في مسابقة إقليمية للبرمجة تدعى "مبرمجي المستقبل" على مستوى الأردن، فلسطين، العراق، ولبنان.
وعقد حصص برمجة تدريبية للشباب المهتمين في هذا المجال حتى تكون لهم الفرصة بالإبداع والمشاركة أكثر بمسابقات إقليمية وعالمية.
وفاز بجائزة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك للشباب العربي المبدع على مستوى الوطن العربي، وتم تكريمه في قصر الإمارات في أبو ظبي من قبل الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم (حاكم دبي) والشيخ محمد بن زايد آل نهيان (حاكم الإمارات).

رأيك في الموضوع

التعليقات تعبر عن ارآء قراء الموقع و ليست بالضرورة تعبر عن رأي الموقع

جميع الحقوق محفوظة.

آخر الأخبار