الحكومة تعلن أسعار الخبز الجديدة

09 كانون2 2018
447 مرات

 أسدلت الحكومة الستار على الجدل الطويل الذي دار حول حجبها الدعم عن الطحين وما يترتب عليه من ارتفاع في أسعار الخبز بإعلان وزير الصناعة والتجارة والتموين يعرب القضاة أمس عن مستويات الأسعار الجديدة له، والتي تراوحت بين 32 قرشاً و40 قرشاً للكيلو، أي بنسب زيادة بين (65-100) %.
وأوضح القضاة خلال مؤتمر صحفي عقد امس إن "خبز الكماج الكبير سيباع بـ 32 قرشاً للكيلو، وخبز الكماج الصغير بـ40 قرشاً، فيما أصبح سعر كيلو الطابون المشروح أو الوردة أو المنقوش بـ 35 قرشاً"، لافتا إلى أن هذه التسعيرة مستمرة حتى بداية العام المقبل، أي أنها ستستقر عند هذه المستويات لعام كامل، مؤكدا في الوقت نفسه بأن مخزون المملكة من القمح يغطي استهلاكها لعام كامل.
وحاول الوزير طمأنة المستهلكين بشأن أسعار منتجات المخابز الأخرى، مؤكدا أنها ثابتة ولن يطرأ عليها أي تغيير، مشيدا بتعاون نقابة أصحاب المخابز في هذا الخصوص.
وقارن القضاة بين أسعار الخبز الجديدة في المملكة بالدول المجاورة، وقال إنها تعتبر من اقل الدول في المنطقة، حيث يباع حاليا كيلو الخبز في فلسطين بـ 60 قرشا اردنيا، وفي السعودية 35 قرشا، العراق 58 قرشا، والامارات 55 قرشا، ولبنان 48 قرشا،  ومصر 35 قرشا للكيلو.
وفي حال حدوث تغيرات على معادلة تصنيع الخبز سواء كان ذلك بارتفاع أسعار القمح عالميا او مادة الديزل، قال الوزير إن الحكومة ستعوض المخابز عن هذه الكلف من خلال تخفيض سعر الطحين عليهم.
وحول تأثير رفع الدعم عن الخبز على منتجات المطاعم، اكد الوزير ان المطاعم الشعبية ملتزمة بقوائم أسعار محددة معفية من ضريبة المبيعات، وأن أثر كلف الخبز محدودة جدا عليها، "ولن يكون هنالك تأثير على أسعار السندويشات بالمطاعم الشعبية"، لافتا إلى  اجتماع سيعقد بين الجهات المعنية لإعادة النظر بالأسعار بعد دراستها.
واكد الوزير ان الحكومة لن تخرج  من عملية استيراد مادة القمح كونها سلعة استراتيجية لتوفير مخزون يغطي  لمدة لا تقل عن عام كامل، منوها إلى جزء من مادة القمح يستخرج منه مادة النخالة التي تستخدم كأعلاف للمواشي.
وأوضح ان نسبة استخراج الطحين من القمح ستبقى كما هي (78 %) للحفاظ على جودة الطحين المخصص لانتاج الخبز، مشيرا الى ان الوزارة فتحت باب ترخيص المخابز ضمن القيود والتعليمات الصادرة بهذا الخصوص.
واكد وزير الصناعة ان الحكومة لن ترحل ملفات اذا كانت تصب في مصلحة الوطن، لإيمانها بأن إيصال الدعم يعتبر جزءا من الإصلاحات الهيكلية بالاقتصاد الوطني.
واوضح أن عدد سكان الأردن من غير الأردنيين وصل الى 35 % من عدد السكان، ويستهلكون ما يقارب 40 % من حجم انتاج الخبز الذي ينتج في الأردن، ما يعني ان 35 % يستهلكون تقريبا 40 % من انتاج الخبز، مبينا ان دراسات، وبعضها أعدتها الجامعة الأردنية على مستوى رسائل الدكتوراه، بينت ان نسبة الهدر في الخبز تبلغ 10 %، بل إنه يصل إلى 15  % نتيجة آلية الدعم التي يعتقد الوزير أنها مشوهة ويعتريها ممارسات خاطئة وغير مشروعة.
وأشار الى ان سعر طن الطحين في السوق يباع من 225-235 دينارا أردنيا، وان الوزارة تبيعه الى المخابز بمبلغ 50 دينارا للطن بهدف انتاج الخبز المدعوم، مبينا ان دعم السلعة يخلق سوقا سوداء وممارسات غير فضلى وأغلب دول العالم تدعم المواطن وليس السلعة.
وتابع: "لو جمعنا 40 % + 10 % + 15 % فإننا نتحدث عن 65 % من قيمة الدعم الموجه للخبز سنويا تذهب لغير الأردنيين او لغير غايات الخبز، وهذا يعني ان دعمنا في العام 2017 كان بحدود 120 مليون دينار، والاردنيون بكل فئاتهم الطبقة المحدودة والمتوسطة الدخل والدخل المرتفع تستهلك ما يقارب 35 %، يعني بحدود 45 مليون دينار أردني او اقل من أصل المبلغ 120 مليون دينار أردني".
وأشار الى وجود ثلاثة أنواع من الخبز المدعوم وهي: خبز الكماج الكبير والذي يباع حاليا بـ 16 قرشا للكيلو الواحد، والخبز المشروح او خبز المخابز الحجرية والذي يباع بـ 18 قرشا للكيلو، والخبز الصغير والذي يباع بـ 25 قرشا للكيلو.
واكد ان "الدعم لا يذهب الا لهذه الأصناف الثلاثة من الخبز، ولا يوجد أي نوع من أنواع الخبز او أي من منتجاتها مدعوم سواء خبز الهمبرجر أو خبز الحمام او الشراك او الكعك، وكل هذه الأصناف أصلا غير مدعومة وستبقى على حالها وبدون تعديل على أسعارها".
وأشار الى ان هذه المعطيات دفعت الحكومة بالتفكير بدعم المواطن بدل دعم السلعة كون عائدها أكبر لذوي الدخل المحدود من الطبقة الأولى والمتوسطة، وبنفس الوقت فيها وفر على خزينة الدولة وتغطي او تلغي جزءا من الممارسات غير المناسبة.
وقال وزير الصناعة إن الحكومة عندما قررت ان توجه الدعم الى مستحقيه كان لديها ثلاثة ضوابط تسعى الى الالتزام بها وتحقيقها هي ان "تكون الآلية بسيطة، واحترام كرامة المواطن، وان تكون عملية الدعم مستدامة".
وعرج القضاة إلى آلية الدعم الجديدة لمادة الخبز، مشيرا إلى أن كل موظف في الحكومة أو في الجيش أو متقاعد حكومة أو ضمان أو تقاعد عسكري أو صندوق معونة وطنية سيتم تحويل الدعم على الراتب الشهري لهم وبدون تقديم طلب بذلك ودون مراجعة أي جهة حكومية.
وأشار إلى أن تقديم الدعم للفئة الأخرى من المواطنين سيتم من خلال الموقع الالكتروني المعتمد  لهذه الغاية، من خلال تعبئة بعض المعلومات كالرقم الوطني، وعدد أفراد الأسرة، والدخل الشهري، والحساب البنكي في حال وجوده، لافتا الى ان الدعم لهذه الفئة سيصلها كل 6 أشهر، وعلى دفعتين او كل عام مرة وعلى دفعة واحدة ودون ان يراجع أي جهة أخرى.
أما الفئة التي ليس لديها حساب بنكي ولا ترغب بفتح حساب بنكي، ستختار الحكومة أو تعين بنكا أو بنكين من بين البنوك الأكثر انتشارا وفي كافة المحافظات في المملكة، وبإمكان المواطن الذهاب الى هذه البنوك لاستلام الدعم مرة أو مرتين في السنة وعن السنة كاملة وفي أي وقت يشاء دون التقيد بتواريخ معينة.
وبحسب الوزير، بلغ عدد الذين تقدموا بطلبات للحصول على الدعم حوالي 200 ألف طلب وذلك من خلال الموقع الالكتروني من غير الفئة الأولى من المستحقين للدعم.
اما بخصوص استدامة الدعم، أوضح الوزير ان الموازنة هي بمثابة قانون ويقرها مجلس النواب، وهذا القانون الزامي التطبيق والتنفيذ وهنالك بند أدرجته الحكومة في الميزانية اسمه حزمة الأمان الاجتماعي، والذي يتحدث عن تقديم الدعم للمواطن وأصبحت جزءا من هذا القانون كما أنه تم ايراد بند الدعم ضمن الموازنات التأشيرية للعامين المقبلين.
وبين ان الدعم سيصل مستحقيه بكل بساطة وسلاسة ويلمس المواطن خلال الأشهر المقبلة بساطة وسهولة الحصول على هذا الدعم، مشددا أن الآلية الجديدة ستعمل على فتح باب المنافسة بين أصحاب المخابز والاهتمام  بنوعية الخبز وضبط النفقات.
من جانبه، أكد نقيب أصحاب المخابز عبد الإله الحموي أن المخابز ستلتزم بكل الأسعار والتعليمات التي تم وضعها من قبل الحكومة حفاظا على المصلحة العامة وانطلاقا من دورها الذي تلعبه بكل الظروف.
وتوقع الحموي انخفاض إنتاج المخابز من مادة الخبز بعد تطبيق الآلية الجديدة وتغير النمط الاستهلاكي، مؤكدا أن النقابة ستسعى لعدم إغلاق أي مخبز بالمملكة.

رأيك في الموضوع

التعليقات تعبر عن ارآء قراء الموقع و ليست بالضرورة تعبر عن رأي الموقع

جميع الحقوق محفوظة.