أبرز مضامين تقرير للبنك الدولي عن الاقتصاد الأردني

20 كانون1 2017
1007 مرات

قال البنك الدولي إن أداء الاقتصاد الأردني بقي منخفضا في العام 2017 في ظل تواصل عملية تصحيح أوضاع المالية العامة.
وبين البنك في تقرير المرصد الاقتصادي الأردني –خريف 2017 "نحو أداء أقوى للتجارة الخاريجية الذي أطلقه رسميا أمس إنه وبالرغم من ذلك برزت اشارات ايجابية في الأفق إذ يتوقع أن يصل نمو الناتج المحلي الاجمالي الحقيقي لعام 2017 إلى 2.1 % أي بزيادة 0.1 نقطة مئوية عن العام 2016.
ويعرض التقرير تحديثا لاهم تطورات السياسات الاقتصادية التنموية لآخر ست أشهر من العام الحالي، وتأثير هذه التطورات على مستقبل الاقتصاد. كما ويغطي التقرير التوقعات المستقبلية للاقتصاد الوطني على مستوى المؤشرات الكلية ويتطرق بشكل خاص إلى استراتيجيات تنويع الصادرات بالأخص في قطاعي الصناعة والزراعة.
وأضاف البنك في تقريره إن الخدمات بقيت المحرك الرئيسي للنمو يعززها الأداء القوي لقطاع السياحة ، متوقعا أن يستعيد القطاع الصناعي زخما على ضوء انتعاش التعدين واستغلال المحاجر وتلاشي أثر انخفاض سعر البوتاس.
وعلى صعيد الطلب، من المتوقع ان يؤدي الاستهلاك والاستثمار الخاص وصافي صادرات السلع والخدمات إلى تحريك نمو الناتج المحلي الاجمالي ، غير انه من المتوقع ان يؤثر الاستهلاك العام والاستثمار العام سلبا على النمو.
كما قال التقرير إن السياسات المالية والنقدية في الأردن تتخذ منحى انكماشيا على الرغم من أن نتائج نهاية العام يمكن أن تكون مختلطة.
وعلى الصعيد المالي وعلى الرغم من برنامج الإصلاح المصحوب بتمويل من برنامج التسهيل الإئتماني الممدد لصندوق النقد الدولي يتوقع أن يصل العجز المالي الاجمالي إلى 6.4 % من الناتج المحلي الإجمالي باستثناء المنح ، بسبب الركود في الإيرادات بعد نتائج اقتصادية جاءت أضعف من المتوقع.
وقال وزير التخطيط والتعاون الدولي عماد الفاخوري في كلمته إن الحكومة ستأخذ التحليل والتوصيات التي تضمنها التقرير بعين الاعتبار كمدخلات للسياسة الاقتصادية للمرحلة المقبلة مؤكدا أن جزءا من هذه التوصيات تعمل الحكومة في وقت سابق به. وأضاف ان الوزارة تعمل مع البنك الدولي حاليا على اعداد مصفوفة الإصلاحات الهيكلية للأعوام المقبلة والتي من المتوقع الإعلان عنها خلال الربع الأول من العام المقبل 2018، وذلك لتعزيز النمو والتشغيل وجذب التمويل والدعم من الجهات المانحة الأخرى.
وأوضح الفاخوري أن هذه المصفوفة ستشكل خريطة الطريق التي ستقود إلى التحول المطلوب في الاقتصاد الأردني وتنفيذ مخرجات وأولويات وثيقة الأردن 2025، والبرنامج التنموي التنفيذي (2016 - 2019) والذي يمثل الخطة الحكومية المتكاملة والمتدحرجة لتحقيق رؤية 2025، والتي يتم حاليا تحديثها لتغطي الأعوام 2018 - 2020 والتي ستضمن مخرجات برنامج تحفيز النمو الإقتصادي الأردني 2018 - 2022، وبرامج تنمية المحافظات وتنمية البادية 2017 - 2019  إضافة إلى مخرجات الاستراتيجية الوطنية لتنمية الموارد البشرية التي تم اطلاقها مؤخرا، والتي ستشكل أحد أهم الأولويات التنموية للمرحلة المقبلة والتي انبثقت عن اولويات وثيقة الأردن. كما تتضمن متطلبات الدعم والتمويل من الجهات المانحة لمسارات متوازية وبإصلاحات متعاقبة للفترة 2018 - 2022.
كما بين أن الوزارة سترفع إلى مجلس الوزراء الأسبوع المقبل البرنامج التفصيلي لخطة تحفيز النمو الاقتصادي الأردني 2018 - 2022، والذي يتضمن كافة القطاعات التي تستهدفها خطّة تحفيز النمو الاقتصادي وهي السياسة المالية والسياسة النقدية والسياسة الاستثمارية، والجانب القضائي والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وتطوير القطاع العام والمياه والصرف الصحي والطاقة والثروة المعدنية والنقل والتجارة الخارجية، المشاريع متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة والسياحة والزراعة والتعليم العالي والتعليم العام وتنمية الموارد البشرية والرعاية الصحية والعمل والتنمية المحلية.
كما كشف أن الوزارة مع البنك الدولي  لمواصلة ايجاد آليات للتمويل الميسر للقطاع الخاص والمحركات التنموية لدعم الموازنة في ضوء الاصلاحات المالية الحالية وعدم توفر التمويل للإنفاق الرأسمالي مما يساهم في تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص. وأشار إلى أن معدلات النمو الاقتصادي في الاعوام التي تلت الربيع العربي خلال الفترة (2011-2016) تراجعت إلى ما متوسطه 2.6 % مقارنة مع ما متوسطه 6.6 % للأعوام (2005-2010) ويعكس هذا التراجع الحاد في النمو مدى تأثير الاوضاع غير المستقرة والنزاعات في المنطقة على الاردن.
كما أكد أن الأردن مستمر بالإصلاح الشمولي من خلال زيادة الإيرادات وترشيد الانفاق الجاري والتشغيلي ما امكن وزيادة الانفاق التنموي الرأسمالي ، وأشار إلى أن  النفقات الجارية كانت  تعادل 67 % من الإيرادات المحلية ومن المتوقع ان تصل إلى 92 % في نهاية العام الحالي. 
إلى ذلك بين التقرير أنه وعلى صعيد السياسة النقدية ، أدى الاطار النقدي الحالي نتيجة الربط بالدولار الأميركي إلى زيادة أسعار الفائدة تماشيا مع سياسة البنك المركزي، حيث رفع البنك المركزي أسعار الفائدة 4 مرات منذ كانون الأول (ديسمبر) 2016 في محاولة للحفاظ على جاذبية الدينار.
ووبين البنك أن ذلك جاء في في سياق انخفاض التدفقات النقدية الأجنبية وارتفاع معدلات الدولرة مما وضع ضغوطا  على الاحتياطيات الأجنبية للبنك المركزي التي انخفضت إلى 11.7 مليار دولار بنهاية تشرين الأول (أكتوبر) الماضي (أي ما يعادل 6.6 أشهر من الواردات باستثناء الصادرات المعاد تصديرها).
وأضاف التقرير أن سوق العمل ما يزال يشهد معدلات بطالة مرتفعة ومشاركة ضعيفة حيث يظل  الاقتصاد في حال توازن نمو منخفض.
وكشفت منهجية جديدة لدائرة الاحصاءات العامة اعتمدتها في الربع الأول من العام الحالي ان معدل البطالة بلغ 18.1 في النصف الاول من العام في حين بلغ متوسط مشاركة القوى العاملة 39.7 %، ومايزال المؤشران يعكسان عدم التجانس الحاد وهميش الشباب في سوق العمل.
كما قال البنك إنه من الصعب توقع انتعاش قوي في نمو الناتج المحلي الأجمالي دون مواصلة الاصلاحات الاقتصادية الهيكلية وذلك في ظل مشهد اقليمي صعب وسياسات مالية ونقدية انكماشة . وتوقع البنك يدفع فتح الحدود مع العراق تجاه تحسين افاق الاستهلاك والاستثمار .
ولكن، البنك رأى انه وباعتبار ان الاقتصاد الأردني موجه نحو الخارج نحو دعم الأسواق في دول الخليج وسورية والعراق فإن التراجع على المستوى الاقليمي سيظل يؤثر على الاقتصاد الأردني.

رأيك في الموضوع

التعليقات تعبر عن ارآء قراء الموقع و ليست بالضرورة تعبر عن رأي الموقع

جميع الحقوق محفوظة.