هل لدينا حقا انفلات امني ؟؟؟؟؟؟

05 آب 2017
374 مرات

 

بعض الظواهر او الاحداث التي تظهر وتختفي في بعض المناطق من مملكتنا الحبيبة تشي بان هناك انفلات او تدفع للتكهن بذلك لكن حقيقة الامر ان ذلك لا يشكل ظاهرة بل احتقانات هنا وهناك وغياب للوعي الثقافي والسلم المجتمعي لدى بعض من الشباب الذين حادوا عن سكة الصواب جراء غياب الثقافة الوطنية وضعف الانتماء للوطن وجراء تفشي ظاهرة تناول المخدرات التي فتكت وتفتك بالاف من ابناء الوطن ولا تفريق بين ابن مدينة او بادية او قرية فالبعض اصبح يرى في هذه الظاهرة مصدر رزق اولا ومصدر كيف ثانيا والخاسر هو المجتمع كمحصلة نهائية لهذه البضاعة التي تم الاغضاء عن انتشارها طويلا والا كيف نفسر ان تاجرا مثلا يتم القبض عليه متلبسا  بالجرم المشهود في سيارته عدة كيلوات من الهيروين ثم يطلق سراحه بعد عدة اشهر لانه لم يثبت انه حمل ما حمل للمتاجرة بل للتعاطي الشخصي وهو الامر الذي ينسف العقوبة من اساسها ويصبح الخاطيء الوحيد هو رجال المكافحة الذين القوا عليه القبض .

هذه حالات تمت وتتم وما زالت منتشرة وحين يتم النظر الى تاجر المخدرات على انه وجه ربعه وعشيرته وحين يصبح قدوة لابناء عشيرته فمن الطبيعي ان يسير على نهجه الكثيرون طمعا بالمال وبالشيخة .... اذن نحن امام معضلة اجتماعية مؤرقة ساهمت عدة اطراف في انتشارها ونموها اضيف اليها ظاهرة اخرى لا تقل خطورة عنها وهي التطرف وعدم تقبل الاخر والميل للارهاب وتبنيه في محاولة من الشباب لاثبات عدم خشيتهم بل شجاعتهم كما يخيل لهم في الكثير من الحالات بحيث اصبح الخروج على المجتمع وعلى قيمه وتقاليده ونظمة نوعا من البطولة التي تروى في المحافل الشعبية المسكونة احيانا بوهم البطولة التي هي بلا شك بطولة دونكيشوتية مؤلمة .

استشهاد اكثر من رجل امن في مواجهات مع ارهابيين ومتطرفين وخارجين عن القانون ليس في محمله الاخير محمولا على ان لدينا انفلات امني ونحن ابعد بكثير عن هذا المصطلح بل يمكن القول ان منظومة الامن لدينا منظومة شاملة متطورة لكنها تحتاج الى نوع من الشدة في التعامل مع اصحاب السوابق وهم معروفون لدى الاجهزة الامنية كافة وموثقة اسماؤهم على كل جهاز حاسوب يتبع للدوائر الامنية لكن يبدو ان الامر بات بحاجة الى حملة لجلب هولاء الى العدالة وايداعهم السجون التي هي المقر الحقيقي لهم وعدم تركهم يصولون ويجولون ليدفع الناس ورجال الامن ضريبة بقائهم احرارا تحت مسميات الاقامة الجبرية وغيرها من مقاربات امنية لم تعد تجد فالضال سيبقى ضالا والقاتل سيبقى قاتلا والارهابي سيبقى كذلك حتى لو اخذه الجميع على كفوف الراحة .

رحم الله شهداء الواجب اينما كانوا وعلينا ان لا ننتظر مزيدا من الخسائر والنزف حتى يقال اننا اتباع مذهب امني ناعم وفي الحقيقة ان لا امنا ناعما ان اردنا مجتمعا مدنيا يسوده القانون ولا يترك ابناءه نهبا لكل معتد آثم .

رأيك في الموضوع

التعليقات تعبر عن ارآء قراء الموقع و ليست بالضرورة تعبر عن رأي الموقع

جميع الحقوق محفوظة.