أردوغان: لا حل في سورية إلا برحيل الأسد

28 كانون1 2017
602 مرات

 قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، أمس الأربعاء، إن الجزء الرئيسي من المعركة ضد تنظيم داعش في سورية انتهى وأن المهمة الرئيسية الآن هي "تدمير جبهة النصرة". 
وقال لافروف إن "القضاء على جبهة النصرة الإرهابية أهم مهمة في مجال مكافحة الإرهاب في سورية، مؤكدا أن موسكو تملك معلومات حول حصول مسلحي هذا التنظيم على دعم خارجي.
وكان الفرع السابق لتنظيم القاعدة في سورية قد تعهد في ايلول ( سبتمبر) بمواصلة القتال ضد قوات الحكومة السورية وحلفائها الروس والإيرانيين وندد بمحادثات تجري في كازاخستان لوقف إطلاق النار.
وأوضح لافروف، خلال لقائه مع رئيس تيار الغد السوري أحمد الجربا في موسكو،  امس الأربعاء، أنه تم توجيه ضربة حاسمة لتنظيم  داعش الإرهابي في سورية، وقال "نراقب تغيرات إيجابية في سورية، وقد تم توجيه ضربة حاسمة لداعش، على الرغم من أن بعض المسلحين الهاربين من ساحة المعركة يحاولون إعادة التجمع في سورية، أو الهروب للخارج، لكنه من الواضح أن المعركة الأساسية باتت في الماضي". وأكد لافروف أن القوات الجوية الروسية ستدعم الجيش السوري في حال تنامي نشاط الإرهابيين، مضيفا أنه "لهذا الغرض اتخذ القرار المبني على اتفاقية مع دمشق، حول القاعدتين الدائمتين للقوات المسلحة الروسية في طرطوس وحميميم".
من جهته اتهم رئيس هيئة الأركان الروسية العامة فاليري جيراسيموف الولايات المتحدة بتدريب مقاتلين سابقين لتنظيم داعش في سورية لمحاولة زعزعة استقرار البلاد.
وتركزت اتهامات الجنرال فاليري جيراسيموف في مقابلة صحفية على قاعدة عسكرية أميركية في معبر التنف الحدودي السوري مع العراق بجنوب البلاد.
وتقول روسيا إن القاعدة الأميركية غير قانونية وإنها أصبحت هي والمنطقة المحيطة بها "ثقبا أسود" يعمل فيه المتشددون بلا أي عائق.
وتقول الولايات المتحدة إن قاعدة التنف مؤقتة وتستخدم في تدريب القوات الشريكة في الحرب على التنظيم. وقد رفضت اتهامات روسية مماثلة في الماضي وقالت إن واشنطن لا تزال ملتزمة بقتل أعضاء التنظيم وحرمانهم من الملاذات الآمنة.
غير أن جيراسيموف قال لصحيفة (كومسومولسكايا برافدا)  امس الأربعاء إن الولايات المتحدة تدرب مقاتلين كانوا في السابق من أفراد تنظيم داعش لكنهم يسمون أنفسهم الآن الجيش السوري الجديد أو يستخدمون أسماء أخرى.
وأضاف أن أقمارا صناعية روسية وطائرات بدون طيار روسية رصدت كتائب المتشددين بالقاعدة الأميركية.
 ميدانيا امهلت القوات السورية وحلفاؤها مسلحي المعارضة على الحدود الإسرائيلية 72 ساعة للاستسلام أو مواجهة الهزيمة.
وقال مقاتلو المعارضة إن الجيش السوري وحلفاءه من الفصائل المدعومة من إيران أمهلوا مسلحين محاصرين في منطقة إستراتيجية عند التقاء الحدود بين إسرائيل ولبنان وسوريا 72 ساعة للاستسلام وإلا ستلحق بهم هزيمة محققة.
ويكثف الجيش السوري مدعوما من فصائل محلية تمولها إيران وتزودها بالعتاد إلى جانب مقاتلين دروز من المنطقة هجوما ضاريا على مسلحين معارضين سنة في جيب عند سفح جبل الشيخ بالقرب من الحدود مع إسرائيل ولبنان.
وقال إبراهيم الجباوي وهو مسؤول بالجيش السوري الحر ومطلع على الوضع على الأرض "أُعطيت لهم مهلة 72 ساعة للاستسلام حيث يذهب المقاتلون إلى إدلب أو ضرورة التوصل إلى تسوية لمن يرغب في البقاء".
وقال مسؤول آخر بالمعارضة، طلب عدم نشر اسمه، إنه تم إبلاغهم بأن يستسلموا وإلا فسوف يواجهون حلا عسكريا.
وهؤلاء المقاتلون من المعارضة محاصرون الآن في بيت جن معقلهم الرئيسي بعد خسارة تلال ومزارع إستراتيجية محيطة بها هذا الأسبوع في أعقاب شهرين من القصف والضربات الجوية العنيفة شبه اليومية.
وقالت وحدة الإعلام الحربي التابعة لجماعة حزب الله اللبنانية إن المحاصرين وافقوا على التفاوض على شروط الاستسلام وإن المفاوضات بدأت بالفعل بشأن إجلائهم في الأيام القليلة المقبلة إلى إدلب الخاضعة لسيطرة المعارضة السورية المسلحة.
وقال صهيب الرحيل، وهو متحدث باسم مقاتلي معارضة، إن هناك أيضا أكثر من ثمانية آلاف مدني محاصرين في الجيوب المتبقية وإن محنتهم تتفاقم.
الى ذلك أعلن فصيل بالجيش السوري الحر إسقاط طائرة حربية تابعة للقوات السورية في الريف الشرقي لمحافظة حماه . وأفاد المتحدث باسم جيش إدلب الحر مصطفى الحسين أن الطائرة من طراز ل39 وتم إسقاطها بمضادات أرضية في ريف حماه الشرقي بالقرب من بلدتي أبو دالي وأم قريتين.
وأكد التلفزيون السوري سقوط طائرة حربية استهدفها مقاتلون من المعارضة بريف حماة الشمالي ومقتل الطيار.
 في اطار موصول  جدد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الذي يزور تونس التأكيد على موقفه بأنه لا يمكن التوصّل إلى حلّ في سورية في ظلّ بقاء الرئيس بشار الأسد في السلطة وهي النقطة الأساسية التي تتعثر بسببها كل الوساطات الدولية لوقف الحرب السورية.
وقال أردوغان في مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي أمس الأربعاء "من المستحيل إحراز أي تقدّم في سورية مع وجود الأسد".
وأضاف "أقولها بكل وضوح، بشار الأسد إرهابي يستخدم إرهاب الدولة. لا يمكننا القول أن الأسد يمكنه أن يواصل الطريق. إذا قمنا بذلك سيكون الأمر مثل ارتكاب ظلم" بحق السوريين الذين قتلوا في النزاع.
وجدد الرئيس التركي التأكيد على موقفه بعد أيام على دعوة مشتركة وجهتها تركيا التي تدعم المعارضة السورية وإيران وروسيا اللتان تدعمان النظام، لمؤتمر حوار وطني في سوتشي آخر كانون الثاني ( يناير).

رأيك في الموضوع

التعليقات تعبر عن ارآء قراء الموقع و ليست بالضرورة تعبر عن رأي الموقع

جميع الحقوق محفوظة.