الرئيس التركي من تونس: لا يمكن أن نقبل ببشار الاسد جزءا من الحل للأزمة السورية لأننا نكون قد ظلمنا القتلى وذويهم إذا اعترفنا به حاكما.. وتونس قدمت للعالم نموذجا للتوافق وهي مصدر الهام لدول المنطقة وأتعهد بدعم هذه الديمقراطية الناشئة بمعالجة ازمة العج

27 كانون1 2017
619 مرات

تونس -( د ب أ) -الاناضول –  أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اليوم الإربعاء عدم قبول بلاده بحل للأزمة في سورية بوجود بشار الأسد.

وقال أردوغان ، في مؤتمر صحفي مع نظيره التونسي الباجي قائد السبسي في تونس اليوم ، إن ” بشار الأسد إرهابي، مارس إرهاب الدولة، ولا يمكن أن نجعله جزءًا من الحل، لأننا نكون قد ظلمنا القتلى وذويهم إذا اعترفنا به حاكما لـسورية”.

 

من جهة اخرى تعهد الرئيس التركي  بدعم الديمقراطية الناشئة اقتصاديا ومعالجة ازمة العجر التجاري التي تعرفه تونس مع تركيا.

ووصل رجب طيب أردوغان مساء أمس الثلاثاء تونس مرفوقا بوفد وزاري و150 من رجال الاعمال والمستثمرين الأتراك في زيارة تستغرق يومين.

وكان الرئيس أردوغان عقد اليوم مؤتمرا صحفيا مشتركا مع الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي.

وقال أردوغان “زرت تونس في 2013 ، وهي حققت خطوات مهمة خلال فترة الانتقال السياسي. تونس قدمت للعالم نموذجا للتوافق وهي مصدر الهام لدول المنطقة”.

وأضاف الرئيس التركي ، في كلمته خلال المؤتمر الصحفي :”ما أؤكد عليه أن تركيا تقف دائما إلى جانب تونس، لم تكن هناك زيارات في السابق لكن الآن يمكننا أن نعقد اجتماعات كثيرة في إطار المجلس الاستراتيجي الأعلى بين البلدين”.

وتابع قائلا “العلاقات الاقتصادية في الطاقة والزراعة وغيرها مجالات يمكن نضاعف فيها الاستثمار المشترك بين البلدين”.

وعززت تركيا حضورها الاقتصادي بقوة في تونس منذ بدء الانتقال السياسي في البلاد عام 2011 ، وترافق ذلك مع صعود الإسلاميين إلى الحكم بقيادة حزب حركة النهضة الاسلامية، الشريك في الائتلاف الحكومي اليوم.

ولكن تركيا تواجه انتقادات بسبب اتساع العجز التجاري لتونس بسبب مبادلات تجارية غير متوازنة وتدفق واسع للسلع التركية. وتطالب تونس بتعديل في المبادلات.

وقال أردوغان “تونس تعاني مشاكل اجتماعية وعجزا في التجارة الخارجية، تباحثنا في هذه المسألة، كما تباحثنا حول ماذا يمكننا أن نفعل”.

كما أوضح أردوغان “اتفقنا على مضاعفة المبادلات التجارية بشكل متوازن وعادل بين البلدين ، نسعى للحفاظ على الاستقرار والتطور والنمو في تونس″.

كما لفت الرئيس التركي إلى دعم انقرة لتونس بنحو 300 مليون دولار من القروض ، وبمساعدات من قبل الوكالة التركية للتعاون الخارجي بهدف دعم التنمية في تونس.

يشار إلى أن نقابة الصحفيين التونسيين كانت نظمت أمس الثلاثاء وقفة تضامنية ضد حبس الصحفيين في تركيا ، ودعت الرئيس الباجي قايد السبسي إلى إثارة هذا الموضوع في اللقاء الرسمي مع الرئيس التركي.

وقالت النقابة إن “تركيا تعتبر أكبر سجن للصحفيين المحترفين في العالم ، حيث لا يزال حتى تشرين ثان/نوفمبر 2017 أكثر من 149 صحفيا وراء القضبان في ظروف غير إنسانية”.

 

اما بخصوص القرار الاميركي بشأن القدس، فقد وصف أردوغان القرار  بنقل واشنطن سفارتها إلى القدس بـ “الجائر” ، كما وجه انتقادات ساخرة ضد مواقف الدول القليلة الداعمة لهذا القرار.

وقال أردوغان ، الذي يؤدي زيارة إلى تونس اليوم الاربعاء “موقف تونس وتركيا متقارب بشأن القدس، إن إعلان القدس عاصمة اسرائيل وقرار أمريكا بنقل سفارتها إلى القدس قرار غير قانوني”.

وأضاف الرئيس التركي ، في مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي ، “رأى العالم كيف أن الجميع رفض ذلك القرار الجائر، 128 دولة قالت لا ، وثماني دول كانت مع القرار”.

وتابع أردوغان “هذه الدول الصغيرة الداعمة للقرار الأمريكي ربما حجمها يضاهي حجم بعض الولايات التونسية”.

وأوضح أردوغان “القدس بالنسبة لنا خط أحمر، الوضع التاريخي للقدس وقدسية المدينة لا يمكن المزايدة عليها أو التفاوض حولها ، الضمير العالمي يرفض ذلك القرار غير العادل”.

كان البلدان شهدا احتجاجات شعبية واسعة ضد قرار الإدارة الامريكية بنقل السفارة إلى القدس ، كما استدعت الرئاسة التونسية السفير الأمريكي لإعلان رفضها قرار الرئيس دونالد ترامب.

 

الى ذلك التقى الرئيس التركي  اليوم الأربعاء، رئيس الوزراء التونسي يوسف الشاهد، ورئيس البرلمان التونسي محمد الناصر، كلا على حدى بالقصر الرئاسي لتونس.
وقال مراسل الأناضول، إن الرئيس أردوغان التقى الشاهد والناصر، كلا على حدى، في قصر قرطاج الرئاسي بتونس العاصمة، على هامش زيارته الرسمية للبلاد.
واستمر اللقاء المغلق بين الرئيس التركي والشاهد حوالي 50 دقيقة، ومع الناصر حوالي 45 دقيقة، بحضور عدد من الوزراء والمسؤولين الأتراك.

ووقعت تونس وتركيا، اليوم الأربعاء، 3 اتفاقيات تعاون في مجالات مختلفة، وبروتوكولاً في مجال التدريب العسكري، بقصر الرّئاسة في قرطاج التونسية.

وجرى توقيع الاتفاقيات بين الجانبين، على هامش زيارة دولة يجريها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى تونس، بحسب تصريحات إعلامية لوزير الخارجية التونسي خميس الجهيناوي.
وقال الجهيناوي من قصر قرطاج، إنّ الاتفاقية الأولى متعلقة بالتعاون في المجال العسكري ، مبيناً أنه تم توقيع بروتوكول مرتبط بها يهدف إلى تعزيز التعاون بين البلدين في مجال التكوين (التدريب) العسكري وهناك إمكانية لإجراء تربصات (دورات تدريبية) في تركيا .
وأضاف أنّ الاتفاقية الثانية تهم حماية وتشجيع الاستثمارات بين البلدين ، ووصفها بأنها مهمة جدّا في مجال دفع الاستثمار التركي في تونس .
فيما تتعلق مذكرة التفاهم الثالثة بالتعاون والشراكة في المجال البيئي ، بحسب الوزير التونسي.
وفي سياق متصل، أوضح الوزير أن هناك تعاونا استراتيجيا بين البلدين في إطار مجلس التعاون الاستراتيجي التونسي التركي الذّي سيجتمع في 2018 (دون تحديد تاريخ) على مستوى رئاسة الحكومتين.
ولفت إلى أن تركيا تتفهم الوضع الاقتصادي الذّي تمر به تونس، وأن لديها رغبة في مساعدة تونس للنهوض بصادراتها نحو تركيا.
وتبلغ قيمة التبادل التجاري بين البلدين مليار و125 مليون دولار، بحسب تصريحات الرئيس التركي خلال مؤتمر صحفي عقده مع نظيره التونسي الباجي قائد السبسي، في وقت سابق اليوم.
وأصبحت تونس وجهة للاستثمارات التّركية، إذ توجد بها حاليا 50 مؤسسة اقتصادّية تركية في مجالات متعدّدة، ساعدت في خلق ألفين و500 موطن شغل (بينهم مائة للأتراك الموجودين في تونس)، بحسب أرقام رسمية تونسية.
ويؤدي أوردوغان زيارته الأولى إلى تونس التي وصلها في ساعة متأخرة من مساء الثلاثاء، بصفته رئيسًا، بعد زيارتين أجراهما عندما كان رئيسًا للوزراء؛ الأولى في سبتمبر/أيلول 2011 في إطار دعم العلاقات الثنائية، ومساندة ثورات الربيع العربي، والثانية في يونيو/حزيران 2013.
وأمس الأول الاثنين، أفادت الرئاسة التونسية في بيان، أن زيارة الدولة التي يجريها الرئيس أردوغان، تأتي تلبيةً لدعوة من نظيره التونسي الباجي قايد السبسي.

رأيك في الموضوع

التعليقات تعبر عن ارآء قراء الموقع و ليست بالضرورة تعبر عن رأي الموقع

جميع الحقوق محفوظة.